ظاهرة الأنهار الجوية تؤثر بقوة على مناطق الشمال وتزيد مخاطر الفيضانات

أوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية طبيعة الوضعية الجوية الاستثنائية التي تعرفها مناطق شمال المغرب في هذه الفترة، مشيرة إلى أن البلاد تشهد اضطرابات جوية غير معتادة تمتد لفترات متواصلة. وأكدت المديرية أن هذه الظاهرة تركز تأثيرها بشكل أكبر على المناطق الشمالية، حيث تتساقط الأمطار بشكل متواصل وقد تكون أحيانا غزيرة ومصحوبة بالرعد.

1

2

3

وأشارت المديرية إلى أن سبب هذه الحالة يعود إلى التباين الحراري الكبير بين كتل هوائية باردة قادمة من القطب الشمالي عبر أمريكا الشمالية، وكتل دافئة ورطبة ذات منشأ شبه مداري. ويساهم هذا التباين في تقوية التيار النفاث المعروف ب Jet Stream، الذي يعمل على نقل كميات كبيرة من بخار الماء نحو غرب أوروبا وشمال المغرب على شكل ما يعرف بالأنهار الجوية، وهي ظاهرة جوية علمية سبق التطرق إليها في الإصدارات السابقة للمديرية.

وأكدت المديرية أن الأنهار الجوية الحالية توجه سلسلة متواصلة من الاضطرابات الأطلسية نحو البلاد، موضحة أن مناطق الريف ومدينة طنجة من أكثر المناطق المتأثرة بهذه الحالة، حيث تتساقط الأمطار بشكل متكرر وقوي أحيانا، مما يزيد من صعوبة السيطرة على الوضع ويستدعي الحذر الشديد من المواطنين.

وحذرت المديرية من المخاطر الهيدرومناخية الناتجة عن اجتماع عدة عوامل في الوقت نفسه، منها تساقطات مطرية كثيفة ومتكررة، وكذلك طبيعة الأحواض المائية في الشمال التي تستجيب بسرعة للفيضانات. وأوضحت أن هذه العوامل مجتمعة ترفع من احتمالية حدوث جريان سطحي سريع وفيضانات مفاجئة بالأودية، فضلا عن حدوث فيضانات محلية في المناطق المنخفضة.

وشددت المديرية على ضرورة توخي الحذر في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات والنقاط المنخفضة، وضرورة الامتناع عن عبور الأودية أو الطرق المغمورة بالمياه، مع الانتباه إلى أن بعض الحالات الرعدية قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة في غضون دقائق معدودة.

ودعت المديرية جميع المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية بانتظام، والالتزام بالإجراءات الوقائية التي تضمن سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم، مع التأكيد على أن الظروف الجوية قد تتغير بسرعة وتتطلب يقظة مستمرة في هذه الفترة.

ظاهرة الأنهار الجوية تؤثر بقوة على مناطق الشمال وتزيد مخاطر الفيضانات