سارة فارس: “أنا حريصة على تقديم أعمال فنية ذات قيمة فكرية وجمالية تعكس الواقع المغربي”

سارة فارس، الفنانة المغربية التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في المشهد الفني المغربي، بدأت مسيرتها منذ سنوات طويلة، ونجحت في التنقل بين السينما والتلفزيون والمسرح بسلاسة واحترافية. عرف عنها اهتمامها بالشخصيات المركبة والقدرة على نقل الرسائل الفنية بعمق، ما جعلها من الأسماء التي يسعى الجمهور دائما لمتابعتها. إلى جانب ذلك، تتميز سارة بحس فني رفيع، يجمع بين الجدية في اختيار الأدوار والانفتاح على التجارب الجديدة، ما يعكس التزامها الدائم بتقديم محتوى فني متجدد ومؤثر يعكس الواقع الاجتماعي والثقافي للمغرب.
كشف في تصريح للصحافة عن مشاريعها الجديدة، حيث أوضحت أنها انتهت مؤخرا من تصوير فيلم سينمائي جديد من المتوقع عرضه قريبا في القاعات الوطنية. وأكدت أن الدور الذي قامت بتجسيده كان مليئا بالتحديات ويتطلب تركيزا كبيرا في الأداء، خصوصا وأن الشخصية تتسم بالعمق والتعقيد النفسي. وأضافت أن العمل جمع نخبة من الممثلين المغاربة المعروفين، وقدم تجربة إخراجية مبتكرة بإشراف مخرج شاب يمتلك رؤية واضحة وقدرة على توظيف العناصر السينمائية بطريقة مميزة، ما جعل تجربة التصوير غنية بالدروس واللحظات الفنية المهمة.
كما كشفت عن مشاركتها في عمل درامي جديد من المقرر عرضه خلال شهر رمضان القادم، مشيرة إلى أن العمل يحمل طابعا اجتماعيا وإنسانيا يجمع بين عناصر التشويق والدراما بطريقة متقنة ومؤثرة. وأوضحت أن هذا المشروع يمثل فرصة أخرى للتعبير عن قضايا المجتمع المغربي المختلفة، ومشاركة الجمهور لحظات درامية تحمل رسائل فنية وإنسانية عميقة، مما يعكس اهتمامها الدائم بطرح محتوى يوازن بين التسلية والفائدة ويضيف قيمة حقيقية للمشاهد.
وعن تقييمها للسينما المغربية، عبرت سارة فارس عن تفاؤلها بمستقبل الفن السابع في البلاد، مؤكدة أن السنوات الأخيرة شهدت دينامية ملحوظة على مستوى الإنتاج والإخراج والتصوير، حيث أصبح هناك وعي متزايد لدى صناع السينما بأهمية تقديم محتوى راق ومواكب للتحولات الاجتماعية والثقافية. وأضافت أن هذه الدينامية تعكس نضجا فنيا متناميا، وتشير إلى أن المغرب أصبح يمتلك قاعدة قوية من المبدعين الشباب الذين يطمحون إلى ترك أثر فني حقيقي، ما يجعل المشهد السينمائي المغربي أكثر حيوية وإشراقا من أي وقت مضى.
كما أضافت أن المهرجانات السينمائية الوطنية والدولية ساهمت بشكل كبير في تسليط الضوء على المواهب الجديدة، ومنحتها فرصا مهمة للتعرف على تجارب أخرى والتفاعل مع جمهور متنوع داخل المغرب وخارجه. وأكدت أن هذه الفعاليات تتيح للمبدعين الشباب فرصة لتطوير مهاراتهم، وتسهم في تعزيز مكانة الفن المغربي على المستوى العربي والدولي، وتجعل الجمهور يتعرف أكثر على الأصالة والابتكار الذي يقدمه الفن المغربي الحديث.
أما عن تفضيلها بين السينما والتلفزيون والمسرح، فأوضحت سارة فارس أن كل وسيلة تقدم لها تجربة مختلفة وفرصة لتجسيد شخصيات متنوعة والتواصل مع قاعدة جماهيرية واسعة، لكنها شددت على أن المسرح يبقى الأقرب إلى قلبها. وأوضحت أن المسرح يمنحها الحرية الأكبر في التعبير ويتيح لها التواصل المباشر مع الجمهور، ما يجعل كل عرض تجربة فريدة وغنية بالتجريب والإبداع. وأضافت أن حضور الجمهور المباشر وإحساسه بالطاقة الفنية يعطيها دافعا دائما للابتكار وتقديم أفضل ما لديها من قدرات ومواهب.
وأكدت في حديثها حرصها الدائم على تقديم أعمال فنية ذات قيمة فكرية وجمالية، تعكس الواقع المغربي بروح فنية راقية، مشيرة إلى أن الفنان الحقيقي هو من يحمل رسالة نبيلة ويساهم في نشر الإيجابية والجمال داخل المجتمع. وأكدت أن هذه الرؤية الفنية تجعل من أعمالها منصة للتأثير الإيجابي على الجمهور، وتؤكد أن الفن ليس مجرد ترفيه بل وسيلة للتغيير والتأثير الاجتماعي، ما يعكس التزامها العميق بالمحافظة على مستوى فني رفيع وترك أثر دائم في المشهد الثقافي المغربي.

1

2

3

سارة فارس: "أنا حريصة على تقديم أعمال فنية ذات قيمة فكرية وجمالية تعكس الواقع المغربي"