تعد الفنانة المغربية مريم الزعيمي واحدة من الأسماء البارزة في المشهد الفني، حيث بدأت مسيرتها كممثلة متميزة وحققت حضورا لافتا على خشبة المسرح من خلال أعمال غنية ومتنوعة. وتتميز الزعيمي بأسلوبها المميز في التمثيل وإخراج المسرحيات، ما منحها مكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء. وبجانب التمثيل، أظهرت قدرة كبيرة على الإبداع والتوجيه الفني، ما جعل منها شخصية فنية متكاملة تسعى دائما لتوسيع أفقها الفني واكتشاف مجالات جديدة.
كشفت مريم الزعيمي في تصريح للصحافة أنها تعمل حاليا على مشروع سينمائي جديد، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة عميقة وتفكير متأن في كيفية نقل تجربتها المسرحية إلى السينما. وأوضحت أنها تبحث عن شركة إنتاج قادرة على دعم رؤيتها الفنية وتحويل الفكرة إلى عمل متكامل يعكس بصمتها الخاصة، مع الحرص على الحفاظ على الجودة الفنية والتعبير الإبداعي.
ويعد هذا التوجه نحو السينما تحولا مهما في مسيرتها، إذ يمثل امتدادا طبيعيا لتجربتها السابقة في المسرح، الذي شهد على نجاحاتها الكبيرة. فقد بدأت الزعيمي في الإخراج المسرحي من خلال مسرحية “فوضى”، والتي لاقت استحسانا واسعا من الجمهور والنقاد، وحصدت الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني للمسرح بمدينة تطوان، ما منحها ثقة إضافية لمواصلة خوض مغامرات فنية جديدة.
وترى الزعيمي أن هذه الجائزة لم تكن مجرد تقدير فني، بل كانت بمثابة تأكيد على جدارتها وقدرتها على إدارة مشروع فني متكامل. ومن خلال تعاونها مع مجموعة من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي، استطاعت الزعيمي إبراز مهاراتها القيادية والفنية، مما ساعدها على اكتساب رؤية أعمق لمتطلبات الإخراج وأساليبه المختلفة، وهو ما يجعلها مستعدة لتقديم أعمال سينمائية تحمل بصمتها المميزة.
وفي حديثها عن تجربتها، أعربت الزعيمي عن شعورها بالفخر لما أنجزته، مشيرة إلى أن نجاح العمل لم يكن ليتحقق دون روح التعاون بين فريق العمل والممثلين الشباب الذين أضفوا للعمل حيوية وتجديدا. وأكدت أن هذه التجربة عززت اقتناعها بأن الإخراج يمثل امتدادا طبيعيا لموهبتها في التمثيل، وأن الانتقال إلى السينما سيوفر لها فضاء أوسع للتعبير الفني.
كما تناولت الزعيمي التحديات التي واجهتها عند الانتقال من التمثيل إلى الإخراج، معتبرة أن هذه الخطوة تتطلب دقة في اتخاذ القرار ومهارات تنظيمية وإبداعية عالية. وأضافت أن الدعم الذي حصلت عليه من فريق العمل والمقربين كان عاملا أساسيا في تخفيف الضغوط وتمكينها من إدارة المشروع بكفاءة، ما منحها الثقة لمواصلة رحلتها الفنية نحو السينما.
ولم تغفل الزعيمي الإشادة بالدور الكبير للفنان أمين ناسور، الذي قدم لها الدعم والمشورة الفنية طوال مراحل العمل، وساهم في خلق توازن بين الجوانب التنظيمية والإبداعية، مما أتاح إخراج المسرحية بأفضل صورة ممكنة. وأكدت أن هذا الدعم شكل لها دافعا إضافيا لبدء مشروعها السينمائي بثقة وحماس، سعيا لتقديم عمل يجمع بين الإبداع والجودة الفنية.
1
2
3