كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن تخصيص غلاف مالي يقدر بنحو 2.8 مليارات درهم لتغطية فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز قيمتها 100 درهم شهريا، وذلك في إطار إجراء اجتماعي يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين ومساندة الفئات التي تحتاج إلى دعم إضافي لتلبية احتياجاتها الأساسية.
وأوضح لقجع أن هذا الإجراء، المرتقب دخوله حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2027، سيشمل حوالي 6 ملايين زبون، وهو ما يمثل نحو 60 في المائة من مجموع مستهلكي الكهرباء بالمغرب، في خطوة تروم الحد من تأثير تكاليف الطاقة على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل تزايد المصاريف اليومية المرتبطة بالمعيشة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الاستفادة من هذا التدبير لن تقتصر على الأسر وحدها، بل ستشمل أيضا بعض الأنشطة الحرفية التي تعتمد على الكهرباء في ممارسة أعمالها، ولا سيما تلك الموجودة بالمناطق القروية، شريطة ألا تتجاوز قيمة الفاتورة الشهرية سقف 100 درهم، بما يتيح لهذه الفئات الاستفادة من دعم يخفف جزءا من مصاريفها ويساعدها على مواصلة أنشطتها.
ويأتي هذا التوجه ضمن التدابير الاجتماعية التي تراهن عليها الحكومة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، من خلال اعتماد آليات تستهدف تخفيف تكاليف بعض الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء التي تشكل جزءا مهما من النفقات الشهرية للأسر المغربية.
وكانت رئيسة الحكومة قد أعلنت عن التوجه نحو إحداث آلية للدعم الاجتماعي تتولى الدولة بموجبها أداء فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا لفائدة الأسر المستوفية لشروط الاستفادة، على أن يتعلق الأمر بمسكنها الرئيسي، وهو ما يجعل تحديد الفئات المعنية وضوابط الاستفادة من العناصر الأساسية التي ستؤطر تنزيل هذا الإجراء.
ومن المنتظر أن يحظى هذا التدبير باهتمام واسع لدى المواطنين، بالنظر إلى عدد المستفيدين المرتقبين وحجم الاعتمادات المالية المخصصة له، فضلا عن انعكاساته المحتملة على ميزانيات الأسر ذات الاستهلاك المحدود للكهرباء، في انتظار اتضاح التفاصيل العملية المتعلقة بكيفية الاستفادة وشروط تطبيق هذا الدعم على أرض الواقع.