موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سعيد زيوتي وعبد العالي الغاوي يحتفيان بعيد الوحدة بعمل فني يجمع المغرب من طنجة إلى الكويرة


بكلمات تنبض بحب الوطن وألحان تستحضر الذاكرة المغربية ومشاهد بصرية تحتفي بجمال المملكة وامتدادها الجغرافي، يلتقي الشاعر سعيد زيوتي والفنان عبد العالي الغاوي في عمل فني جديد بعنوان «لعيد الوحدة الكل يغني»، احتفاء بعيد الوحدة المرتقب في 31 أكتوبر، وتعبيرا عن الاعتزاز بتاريخ المغرب ووحدته الترابية من طنجة إلى الكويرة.
ويجمع هذا العمل بين الشعر والموسيقى والصورة في لوحة فنية تستحضر رمزية الوطن ومحطاته التاريخية، مستحضرة الارتباط الوجداني للمغاربة بأرضهم وما تختزنه من ذاكرة مشتركة ورموز وطنية. ويمتد الشريط لنحو ست دقائق ونصف، بكلمات صاغها سعيد زيوتي، فيما تولى عبد العالي الغاوي تلحين القصيدة وأداءها، في تجربة فنية تسعى إلى تحويل الاحتفاء بالمناسبة إلى رسالة موسيقية وشعرية.
وتتوقف القصيدة عند محطات بارزة من تاريخ المملكة، مستحضرة مسار ثلاثة ملوك، بدءا بجلالة المغفور له محمد الخامس وما ارتبط بعهده من نضال من أجل التحرير، مرورا بجلالة المغفور له الحسن الثاني الذي ارتبط اسمه بالمسيرة الخضراء، وصولا إلى عهد الملك محمد السادس، في استحضار لاستمرارية مسار صون الوحدة الترابية للمملكة.
ولا تقتصر الصور الشعرية على استعادة التاريخ، بل تمتد إلى الطبيعة الصحراوية بما تحمله من رموز للجمال والحياة والأمل. فتحضر الرمال وغزلان الريم والسنابل وسعف النخيل في مشاهد تنبض بالفرح، فيما ترسم الكلمات صورة للصحراء وهي تستقبل العيد، وتظهر الطيور وهي تحلق في سماء الوئام والأمان. كما تستحضر القصيدة القوافل القادمة من مختلف الجهات، في تعبير رمزي عن اجتماع المغاربة حول مناسبة تتجدد فيها مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن.
وتتجلى الرسالة الأساسية للعمل في تصوير المغرب فضاء يجمع شمال المملكة بجنوبها، من طنجة إلى الكويرة، حيث تتوحد مشاهد الأرض والإنسان في احتفاء يمتد عبر مختلف المناطق. ويختزل سعيد زيوتي هذه الصورة في عبارة شعرية لافتة: «هي الصحراء ضحكت للعيد، فضحك الوطن كله»، قبل أن يختتم القصيدة بدعاء يحمل معاني التعلق بالمغرب والتطلع إلى دوام وحدته وازدهاره.
أما الشريط المصور، فيمنح الكلمات امتدادا بصريا من خلال مشاهد بانورامية لمدينة العيون، ولقطات أرشيفية لرفع العلم الوطني، وصور الملوك الثلاثة الذين تستحضرهم القصيدة. كما يأخذ المشاهد في رحلة بين مناطق مغربية متنوعة، من الداخلة والمدن العتيقة إلى الكثبان الرملية، مرورا بأسراب الغزلان والشلالات والفرق الشعبية، في تنوع بصري يعكس غنى المشهد الطبيعي والثقافي للمملكة.
ويتضمن العمل أيضا لقطات من أروقة مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي، فيما يظهر عبد العالي الغاوي مرتديا الدراعة الصحراوية وسط الرمال، قبل الانتقال إلى مشاهد أخرى يؤدي فيها العمل على خشبة تغمرها الأضواء. ويختتم الشريط بأبيات القصيدة الأخيرة على خلفية الكثبان الرملية، في انسجام مع الأجواء الشعرية التي تطبع العمل من بدايته إلى نهايته.
ومن خلال «لعيد الوحدة الكل يغني»، يقدم سعيد زيوتي وعبد العالي الغاوي تجربة فنية توظف الكلمة واللحن والصورة لاستحضار محطات من تاريخ المغرب والتعبير عن الارتباط الوجداني بأرضه، في عمل يواكب الاحتفال بعيد الوحدة ويجعل من الشعر والموسيقى وسيلتين للاحتفاء بالوطن من شماله إلى جنوبه.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا