من عالم الأغنية إلى أجواء التصوير السينمائي، يفتح الفنان المغربي سليم كرافاطا صفحة جديدة في مسيرته الفنية، بعدما قرر خوض تجربة التمثيل لأول مرة من خلال الفيلم الكوميدي «باك ليبر» للمخرج ياسين فنان، في مغامرة تجمع بين رغبته في اكتشاف مجالات إبداعية مختلفة وتطلعه إلى اكتساب خبرات جديدة إلى جانب أسماء بارزة في الساحة الفنية المغربية.
وكشف سليم كرافاطا في تصريح للصحافة، من كواليس تصوير الفيلم بمدينة الدار البيضاء، عن تفاصيل دخوله عالم التمثيل، معربا عن سعادته بهذه الخطوة التي أتاحت له فرصة العمل مع ممثلين يمتلكون تجربة واسعة، كما أكد أن الأجواء الإيجابية داخل موقع التصوير ساعدته على تجاوز رهبة الوقوف أمام الكاميرا في تجربة تختلف عن حضوره المعتاد فوق خشبة الغناء.
وأوضح الفنان أن فكرة المشاركة في الفيلم جاءت بمبادرة من الممثلة ماجدولين الإدريسي، التي اقترحت عليه الانضمام إلى المشروع خلال حديث جمعهما، بعدما أخبرته بأنها تعمل على فيلم كوميدي يحمل عنوان «باك ليبر»، وهو ما أثار اهتمامه، خاصة أنه يميل إلى الأجواء المرحة ويجد نفسه قريبا من الأعمال التي تعتمد على الفكاهة والتفاعل مع الآخرين.
وأشار كرافاطا إلى أن تشجيع ماجدولين الإدريسي وطمأنتها له بشأن مساندة فريق العمل كانا عاملين أساسيين في قبول التجربة، لافتا إلى أن تعامله مع ممثلين يعرف بعضهم مسبقا سهل عملية الانسجام، ومنحه شعورا أكبر بالراحة خلال التصوير، رغم إدراكه أن الانتقال من الغناء إلى التمثيل يتطلب مهارات مختلفة واستعدادا خاصا.
وبخصوص الدور الذي يؤديه في العمل السينمائي، أفاد الفنان بأنه يجسد شخصية مغن تتقاطع بعض جوانبها مع المجال الذي ينتمي إليه في حياته المهنية، لكنه فضل عدم الكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بمسار الشخصية، حفاظا على المفاجآت التي يخبئها الفيلم للجمهور، ومراعاة لرغبة فريق الإنتاج في إبقاء تفاصيل الأحداث بعيدة عن التداول قبل عرض العمل.
واعترف سليم كرافاطا بأن تجربته التمثيلية الأولى جمعت بين الحماس والتوتر، إذ وجد نفسه أمام تحد جديد يفرض عليه التأقلم مع متطلبات الأداء السينمائي والاستفادة من خبرة زملائه، معبرا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار إضافي يتيح له تطوير إمكاناته الفنية وعدم حصر حضوره في المجال الغنائي فقط.
ويستحضر فيلم «باك ليبر» موضوع الدراسة وامتحان البكالوريا من خلال حكايات مجموعة من الأشخاص الذين يقررون اجتياز الامتحان بصفة حرة، بعدما حالت ظروفهم الخاصة دون الحصول على الشهادة في الوقت المعتاد، حيث تتقاطع تجاربهم داخل قصة كوميدية تستعيد أحلاما مؤجلة ومحطات من الحياة الدراسية.
وقد أعادت فكرة الفيلم إلى ذاكرة كرافاطا تجربته الشخصية مع البكالوريا، إذ أوضح أنه اجتاز الامتحان خلال المسار الدراسي العادي، لكنه حصل على الشهادة في الدورة الاستدراكية، مستحضرا أجواء القلق والضغط التي كانت ترافق التلاميذ خلال تلك المرحلة، وما كانت تثيره من مخاوف مرتبطة بالنجاح والمستقبل.
وبموازاة هذه الخطوة السينمائية، يستعد الفنان المغربي للعودة إلى الساحة الغنائية بعمل جديد يعتزم إصداره فور الانتهاء من تصوير الفيلم، موضحا أنه اختار هذه المرة طرح أغنية منفردة تحمل توجها موسيقيا يحن إلى العودة إليه بعد فترة من الابتعاد عنه، في استجابة لذوقه الشخصي ولما يلمسه من اهتمام جمهوره بهذا اللون الغنائي.
ويواصل سليم كرافاطا بذلك توسيع خياراته الفنية بين الموسيقى والسينما، واضعا نصب عينيه خوض تجارب مختلفة تمنحه مساحة أكبر للتعبير عن إمكاناته، مع الحفاظ على صلته بجمهوره الغنائي، الذي ينتظر جديده الموسيقي بالتزامن مع اكتشافه في صورة فنية جديدة على الشاشة الكبيرة.
قد يعجبك ايضا