عاد مطلب إعفاء الأطر التربوية من العمل يوم السبت إلى الواجهة، بعدما فتح محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، الباب أمام إمكانية مناقشة هذا المقترح، الذي يشكل أحد المطالب المطروحة في أوساط نساء ورجال التعليم، الساعين إلى تحسين ظروف عملهم وتحقيق توازن أفضل بين حياتهم المهنية والشخصية.
وأوضح بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر» الذي بثته القناة الأولى مساء الثلاثاء، أن اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لفائدة العاملين بقطاع التعليم، على غرار عدد من القطاعات الحكومية، يظل أمرا ممكنا وقابلا للنقاش.
وأشار الوزير إلى أن هذا المطلب يستدعي دراسة مختلف جوانبه قبل اتخاذ أي قرار بشأنه، مؤكدا أن الوزارة ستبحث الظروف المرتبطة بإمكانية الاستجابة له، بما يسمح بتقييم مدى قابلية تطبيقه داخل المنظومة التعليمية.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة إلى الأطر التربوية والإدارية، بالنظر إلى ارتباط تنظيم أيام العمل الأسبوعية بتدبير الزمن المدرسي، وبرمجة الحصص الدراسية، وضمان استمرارية التحصيل الدراسي للتلاميذ، فضلا عن تأثيره على ظروف اشتغال العاملين بالمؤسسات التعليمية.
كما يطرح المقترح تساؤلات بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها التوفيق بين رغبة الشغيلة التعليمية في الاستفادة من عطلة نهاية أسبوع تشمل يومي السبت والأحد، وبين متطلبات تنظيم الدراسة واحترام المقررات الزمنية المعتمدة بمختلف الأسلاك التعليمية.
ويترقب رجال ونساء التعليم ما ستسفر عنه المناقشات المرتقبة بشأن هذا الملف، خاصة أن تصريحات الوزير أعادت الأمل إلى المطالبين بمراجعة نظام العمل الأسبوعي داخل القطاع، دون أن تعني، في الوقت الراهن، اتخاذ قرار رسمي بإقرار السبت عطلة.
ويبقى الحسم في هذا المقترح رهينا بنتائج الدراسة التي ستجريها الوزارة، ومدى إمكانية اعتماد صيغة تنظيمية تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية، مع الحفاظ على السير العادي للمؤسسات التعليمية وضمان حقوق التلاميذ في الاستفادة من الزمن المدرسي المقرر.
قد يعجبك ايضا