موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سعيدة شرف تؤكد: “الملحفة هي هويتي واللون الحساني جزء لا يتجزأ مني”


بشدو صحراوي أصيل يصدح في كبريات المحافل، وإطلالة تراثية تفيض بعبق الجذور، استطاعت هذه “الديفا” أن تحول الأنغام الحسانية إلى نبض وطني يردده المغاربة من طنجة إلى الكويرة؛ فكيف نجحت خريجة الأدب العربي التي استهوتها دهاليز الصحافة في البداية، أن تتربع على عرش الأغنية الجنوبية المعاصرة؟ إنها الفنانة المتميزة التي لم تتخل يوما عن هويتها البصرية المتمثلة في الزي الصحراوي التقليدي، موازنة بكفاءة نادرة بين عراقة الفولكلور الحساني وحداثة التوزيعات الموسيقية، لتصنع لنفسها مسارا فريدا جعلها سفيرة فوق العادة للتراث المغربي اللامادي.
تعد الفنانة المغربية سعيدة شرف، المولودة في مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية للمملكة، واحدة من ألمع الأصوات الفنية في الساحة الوطنية. نشأت شرف وسط ثقافة غنية بالأنغام والشعر، وصقلت معارفها بدراسة الأدب العربي والعلوم الإنسانية في أغادير والرباط تمهيدا لولوج عالم الصحافة، قبل أن يجرفها سحر الغناء واللحن الاحترافي. وبصمت طيلة مسيرتها على محطات إبداعية وازنة، ومثلت بلدها في مهرجانات دولية وعربية رائدة، كما شاركت خشبة المسرح مع كبار الفنانين العالميين، وتوجت بتوشيح ملكي سام تقديرا لمساهمتها الإبداعية والوطنية المتميزة في الحفاظ على الموروث الغنائي للمملكة.
وكشفت في حديث للإعلام على هامش ندوة أحد المهرجانات الكبرى، أن تشبثها بتقديم الأغنية الحسانية ليس مجرد خيار عابر في ريبيرتوارها، بل هو رسالة والتزام دائم تجاه ثقافتها. وعبرت شرف في هذا السياق، بعبارة حقيقية وحرفية تناقلتها الأخبار قائلة: “الملحفة هي هويتي، واللون الحساني جزء لا يتجزأ مني”. وأضافت في تصريحاتها الأخيرة بنبرة واثقة: “طالما أن الله سبحانه وتعالى حباني بخامة صوتية قادرة على أداء كل تلوينات الطرب، فإنني أستعد في مشروعي المقبل لتقديم توليفة موسيقية تجمع بين الستايل الحساني الأصيل، وأغان عصرية مغربية، فضلا عن تقديم ألبوم خاص بفن العيطة التراثي”.
وفي معرض حديثها أمام الصحافة عن كواليس تواصلها مع زملائها في الحقل الفني وأصداء الملفات القضائية الأخيرة المرتبطة ب “التنمر أو التشهير الإلكتروني”، صرحت شرف بصراحة تامة أن صفحة الخلافات الماضية قد طويت بشكل نهائي دون رجعة. وأوضحت النجمة الصحراوية في معرض تفسيراتها أنها تعاملت بروح التسامح مع كل ما وقع خلال السنوات المنصرمة، مؤكدة أن الشكايات الرسمية التي تقدمت بها سابقا لم تكن موجهة بصفة شخصية ضد أي فنان أو فنانة، بل استهدفت الحسابات الوهمية الإلكترونية التي أساءت لكرامتها ولعرضها وعائلتها. وأكدت في لقاء صحفي أنها لو كان القرار القانوني بيدها بمفردها، لفضلت بشكل قطعي ألا تصل تلك الملفات إلى ردهات المحاكم أو القضاء.
وعبرت في إطلالة إعلامية حديثة عن فخرها واعتزازها بالأرقام القياسية الجماهيرية التي حققتها في سهراتها الأخيرة، لاسيما حفلها الأخير في مهرجان الشواطئ بالحسيمة الذي شهد حضورا بالآلاف. وأضافت شرف في إفادتها أنها لا تلتفت أبدا للانتقادات الهدامة أو حملات التنمر التي تطال شكلها الخارجي أو ملامحها في منصات التواصل الاجتماعي. وتابعت موجهة في سياق كلامها رسالة واضحة تؤكد فيها أن التغييرات البسيطة التي تجريها على مظهرها من حين لآخر تقتصر فقط على بعض “الرتوشات” التجميلية الطبيعية والتحسينات العادية، مشددة على أن رأسمالها الحقيقي هو محبة الناس وسحر الرهبة وخوف الوقوف أمام الخشبة والجمهور الذي يحفزها دائما على تقديم الأفضل.
وأردفت الفنانة متطرقة إلى حياتها الشخصية والأسرية التي تعتبرها خطا أحمر، حيث كذبت بشدة الشائعات المتكررة التي تروج حول طلاقها، واصفة إياها بالأكاذيب المغرضة التي تحاول النيل من استقرار بيتها. واسترسلت مبينة في توضيحاتها أن زوجها يبادلها كل الاحترام والتقدير، وأن لمة عائلتها الصغيرة وجمع أطفالها الثلاثة يظلان الأولوية الكبرى في حياتها اليومية بعيدا عن صخب النجومية. وأنهت كلماتها بالإعلان عن استعدادها لطرح عمل غنائي عالمي مشترك (ديو) سيجمعها قريبا بفنانة إسبانية شهيرة، معتبرة أن هذا الانفتاح يسعى لتقديم الموروث المغربي الغني بقوالب إيقاعية دولية جديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا