في أجواء احتفالية لافتة، استطاعت مسرحية «ضباب» أن تستقطب اهتمام الجمهور خلال عرضها ما قبل الأول بمدينة الرباط، بعدما امتلأت قاعة باحنيني بالحاضرين الذين تابعوا تفاصيل العمل وتفاعلوا مع مشاهده، وسط أجواء عكست حجم الترقب الذي رافق هذا العرض المسرحي.
وتتولى الفنانة مريم الزعيمي بطولة «ضباب»، لتجدد من خلال هذا العمل حضورها فوق الخشبة، بعدما عودت جمهورها على التألق في مختلف التجارب الفنية التي تخوضها، سواء من خلال أدائها أو قدرتها على تجسيد الشخصيات بأسلوب يلفت الانتباه ويترك بصمته لدى المتلقي.
ووجدت الزعيمي نفسها أمام تجربة مسرحية جديدة تتيح لها إبراز إمكاناتها في التشخيص والتفاعل المباشر مع الجمهور، وهو ما منح العرض بعدا خاصا، خصوصا أن المسرح يفرض على الفنان حضورا مختلفا يقوم على قوة الأداء والانخراط الكامل في تفاصيل الشخصية والعمل.
وعرف العرض حضورا جماهيريا كبيرا داخل قاعة باحنيني، حيث تفاعل المتابعون مع مختلف فقرات المسرحية، في مشهد أكد استمرار شغف الجمهور المغربي بالمسرح، كما منح فريق «ضباب» مؤشرا إيجابيا قبل الانتقال إلى العروض المقبلة وتقديم العمل أمام جمهور أوسع.
ويأتي هذا النجاح ليعزز حضور مريم الزعيمي في الساحة الفنية، ويضيف محطة جديدة إلى مسارها الذي راكمت خلاله تجارب متنوعة، في الوقت الذي تواصل فيه «ضباب» مسيرتها بعد هذا الظهور اللافت، مستفيدة من التفاعل الذي رافق عرضها ما قبل الأول بالرباط.