موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

كريم بولمال يكشف رهانه على الأدوار الاجتماعية ويعزز حضوره في “بنت البلاد”


بينما يستعد المشاهد المغربي لاكتشاف تفاصيل مسلسل «بنت البلاد»، الذي يراهن على تقديم دراما اجتماعية مستوحاة من نبض الحياة اليومية، يبرز اسم الفنان كريم بولمال ضمن الوجوه الفنية المشاركة في هذا العمل المرتقب، ليضيف إلى تجربته محطة جديدة تحمل ملامح مختلفة من حيث الموضوع والشخصيات. فالمسلسل، الذي كان يحمل في البداية اسم «فطومة» قبل أن يعلن المخرج إدريس الروخ تغييره إلى «بنت البلاد»، يجمع نخبة من الفنانين المغاربة في عمل يمتد على 30 حلقة، وتدور أحداثه داخل أجواء سوق شعبي بمدينة الدار البيضاء، حيث تتقاطع العلاقات الإنسانية مع صراعات المال والنفوذ والبحث عن الكرامة. ومع اقتراب عرضه على قناة MBC5، تتجه الأنظار إلى طبيعة الأدوار التي سيقدمها المشاركون، ومن بينهم كريم بولمال، الذي راكم خلال السنوات الأخيرة حضورا في أعمال سينمائية وتلفزيونية جعلته حريصا على تنويع اختياراته وتقديم شخصيات ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية.

ينتمي كريم بولمال إلى جيل من الممثلين المغاربة الذين اختاروا ترسيخ حضورهم من خلال الاشتغال على أدوار متنوعة، مستفيدا من تجربته في السينما والتلفزيون، ومن مشاركته في أعمال من بينها «راضية» و«الفرقة» و«كوكو لبنات»، إلى جانب حضوره في فيلم «الصفحة الأولى» للمخرج إدريس الروخ، وهو العمل الذي جمعه بعدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية. وتكشف مشاركاته المتعددة عن مسار يميل إلى الأعمال التي تمنح الممثل فرصة الاقتراب من الشخصيات المركبة والقضايا الاجتماعية، وهو ما يتقاطع مع طبيعة مشروع «بنت البلاد». كما أن حضوره إلى جانب أسماء مثل فاطمة الزهراء بناصر، عزيز حطاب، طارق البخاري، حسن فولان، سعيد باي، محمد كافي وعبد الله الشكيري، يضعه أمام تجربة جماعية تجمع مدارس وأساليب مختلفة في الأداء، في عمل يسعى إلى تقديم حكاية قريبة من الواقع المغربي.

وكشف كريم بولمال في تصريحات صحفية سابقة عن حماسه للمشاركة في «بنت البلاد»، موضحا أن العمل منحه فرصة لتقديم دور يلامس الواقع الاجتماعي ويتيح له التعبير عن مشاعر الشخصية بعمق وإيصال رسائل إنسانية إلى الجمهور. وأضاف أن الاشتغال إلى جانب نخبة من الفنانين المغاربة يمثل قيمة مهمة بالنسبة إليه، خصوصا أن طبيعة المسلسل تقوم على تشابك الشخصيات وتطور الأحداث في فضاء اجتماعي مليء بالتوترات والتحولات. وأعرب عن سعادته بهذه التجربة، معتبرا مشاركته في العمل محطة مهمة ضمن مساره الفني، وفرصة لإبراز قدرته على التعامل مع شخصيات مختلفة والتواصل مع المشاهد من خلال مواضيع قريبة من حياته اليومية. وتأتي هذه التصريحات في سياق حديثه عن أهمية الأعمال التي لا تكتفي بالترفيه، وإنما تفتح المجال أمام طرح قضايا اجتماعية وإنسانية بأسلوب درامي قادر على جذب المتلقي.

ولا يتوقف اهتمام بولمال عند حدود التمثيل، إذ عبر في تصريحات أخرى خلال سنة 2026 عن موقفه من الصعوبات التي تواجه التجارب السينمائية، خصوصا تلك المرتبطة بالإنتاج الذاتي، مؤكدا أن إنجاز فيلم يحتاج إلى إمكانيات مالية وتقنية مهمة تشمل الأجور والديكورات ومعدات التصوير وغيرها من مستلزمات الصناعة السينمائية. وأوضح أن محدودية التمويل يمكن أن تشكل عائقا أمام أصحاب المشاريع المستقلة، لكنه في المقابل يرى أن خوض مغامرة الإنتاج الذاتي يعكس أيضا مدى تعلق الفنان بعمله وإصراره على تحقيق مشروعه الإبداعي، حتى في ظل المخاطر والصعوبات. كما أكد أن نجاح التجارب الفنية لا يرتبط دائما بحجم الإمكانيات، بل يحتاج إلى الإصرار والشجاعة والرغبة في الاستمرار، وهي رؤية تكشف جانبا آخر من اهتمامه بالمشهد السينمائي المغربي وبالظروف التي يشتغل فيها الفنانون من أجل إخراج مشاريعهم إلى الجمهور.

ويأتي حضور كريم بولمال في «بنت البلاد» في وقت يواصل فيه العمل جذب الاهتمام قبل عرضه، خاصة بعد تغيير اسمه من «فطومة» إلى العنوان الحالي، وهو القرار الذي أعلن عنه إدريس الروخ عبر حساباته الرسمية، مؤكدا أن العمل يحتفظ بخطه الدرامي والاجتماعي. ويقدم المسلسل قصة امرأة مغربية بسيطة تسعى إلى تحقيق أحلامها، قبل أن تجد نفسها في مواجهة صراعات مرتبطة بالمال والنفوذ وغياب المبادئ، ضمن أحداث تتقاطع فيها الحياة الشخصية مع تحديات المجتمع. وينتظر أن يمنح هذا السياق مساحة لمختلف الشخصيات المشاركة كي تكشف جوانب جديدة من أدائها، خصوصا أن الحكاية تقوم على علاقات متشابكة داخل فضاء شعبي يعكس جانبا من تفاصيل الحياة اليومية. كما يندرج العمل ضمن الإنتاجات الدرامية التي تراهن عليها MBC5 خلال سنة 2026، فيما انضمت دنيا بطمة إلى المشروع من خلال أداء أغنية الجنريك الخاصة به، ما أضاف عنصرا آخر إلى الحضور الفني المحيط بالمسلسل.

وبين اختياراته التمثيلية واهتمامه بالقضايا المرتبطة بصناعة السينما، يبدو أن كريم بولمال يسعى إلى بناء مسار يقوم على الحضور المستمر والتجريب وعدم الاكتفاء بنمط واحد من الأدوار. وتمنحه مشاركته في «بنت البلاد» فرصة جديدة للقاء الجمهور المغربي من خلال عمل اجتماعي يحمل الكثير من التقاطعات مع الواقع، ويجمعه بأسماء وازنة تحت قيادة المخرج إدريس الروخ. ومع اقتراب موعد بث المسلسل، يبقى الرهان الأكبر على ما ستضيفه الشخصيات إلى الحكاية وكيف ستتطور علاقاتها داخل عالم تحكمه صراعات المال والمصالح والطموح، فيما يترقب الجمهور أداء كريم بولمال وما إذا كان دوره في هذا العمل سيشكل خطوة جديدة في مساره ويعزز حضوره ضمن المشهد الدرامي المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا