عاد اسم الفنان الفرنسي من أصول مغربية جمال دبوز إلى دائرة الضوء من جديد، بالتزامن مع استمرار عرض فيلمه الكوميدي «سقط من السماء» في القاعات السينمائية، وهو العمل الذي استطاع أن يحافظ على اهتمام الجمهور رغم النقاشات التي صاحبت حضور بطله خلال السنوات الماضية. وبين الإقبال على الفيلم واستحضار مواقف سابقة، يطرح ظهور دبوز بالمشهد الفني المغربي تساؤلات حول إمكانية طي صفحات الجدل وفتح مساحة جديدة للتقارب مع الجمهور.
ويواصل الفيلم، الذي تولى إخراجه محمد حميدي، جذب المشاهدين بعد مرور أسابيع على انطلاق عرضه خلال شهر غشت الماضي، إذ دخل أسبوعه الرابع ضمن العروض السينمائية المتاحة للجمهور. ويمنح استمرار الإقبال على العمل حضورا متجددا لجمال دبوز، في وقت يظل فيه اسمه حاضرا في النقاشات الفنية والجماهيرية، خصوصا لدى فئة من المتابعين المغاربة.
وتدور أحداث «سقط من السماء» في قالب كوميدي عائلي، من خلال شخصية «إلياس» التي تجد نفسها أمام سلسلة من التحديات المرتبطة بالدراسة والطموح والمستقبل. ويحاول الشاب تجاوز تعثراته الدراسية والاقتراب من تحقيق النجاح في امتحان البكالوريا، ضمن قصة تتقاطع فيها العلاقات الأسرية مع الفوارق الاجتماعية والثقافية، إلى جانب الضغوط التي يعيشها الشباب في مراحل حاسمة من حياتهم.
ويعيد هذا الحضور السينمائي إلى الذاكرة الجدل الذي رافق جمال دبوز خلال نهائيات كأس العالم قطر 2022، عندما وجد نفسه وسط انتقادات من جانب عدد من الجماهير المغربية بسبب ظهوره في مدرجات المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي. وكان ارتداؤه قميصا يحمل ألوان المنتخبين قد أثار آنذاك ردود فعل متباينة، بعدما اعتبره البعض موقفا غير موفق في سياق مباراة حملت رمزية خاصة للمغاربة.
وبين استمرار فيلمه في القاعات وعودة النقاش حول علاقته بالجمهور المغربي، يجد جمال دبوز نفسه أمام فرصة جديدة لتأكيد حضوره الفني بعيدا عن الجدل المرتبط بالمواقف السابقة. فنجاح «سقط من السماء» واستمرار تفاعل الجمهور معه قد يشكلان مساحة لإعادة بناء صورة الفنان لدى شريحة من المتابعين، خاصة أن السينما تتيح له التواصل مع الجمهور من خلال أعماله وشخصياته، بعيدا عن المواقف التي صنعت نقاشا واسعا حوله.