موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

عبد الله شكيري يبرز حضوره في “بنت البلاد” ويكشف رهانه على تجربة درامية جديدة


بين أجواء الأسواق الشعبية للدار البيضاء وتشابكات الحياة اليومية، تستعد الدراما المغربية لفتح نافذة جديدة على حكايات تحمل الكثير من الصراع الإنساني والاجتماعي، من خلال مسلسل “بنت البلاد”، العمل الذي أثار الانتباه منذ الإعلان عنه تحت عنوانه الأول “فطومة”. وبين الأسماء الفنية التي اختارها المخرج إدريس الروخ لخوض هذه التجربة، يبرز الفنان عبد الله شكيري، أحد الوجوه التي راكمت حضورا لافتا في المسرح والتلفزيون والسينما، ليواصل من خلال هذا العمل مسارا فنيا امتد لسنوات وارتبط بشخصيات وتجارب مختلفة. ومع اقتراب عرض المسلسل عبر شاشة MBC5، تتجه الأنظار إلى طبيعة الأدوار التي سيقدمها شكيري، خصوصا أن العمل يراهن على دراما اجتماعية قريبة من نبض الشارع المغربي، وتضع الشخصيات أمام اختبارات مرتبطة بالحياة والمال والأسرة والصمود.

ويعد عبد الله شكيري من الفنانين المغاربة الذين جمعوا بين الممارسة الفنية والتجربة الأكاديمية والمسرحية، إذ لم يقتصر حضوره على التشخيص أمام الكاميرا، بل انفتح أيضا على الإخراج والكتابة والتأطير المسرحي. وكان الفنان قد كشف في حوار مع القناة الثانية أن بدايته الفنية تعود إلى سنة 1973، عندما كان في الثامنة من عمره، بعدما اصطحبه أستاذه في اللغة الفرنسية إلى فرقة البدوي، لتكون تلك الخطوة بوابة دخوله إلى عالم الفن من خلال مسلسل “طريق النجاح”، إلى جانب أسماء بارزة من بينها محمد مفتاح والراحل عبد الله خليفة وسعيد هلال والراحل عبد العظيم الشناوي. كما أوضح أنه تابع دراسته وممارسته المسرحية في فرنسا بعد حصوله على شهادة البكالوريا، قبل أن يخوض تجربة طويلة في المسرح الجامعي، من بينها توليه مهمة المدير الفني للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بنمسيك لمدة سبعة عشر عاما، إلى جانب حسن الصميلي ورشيد فكاك.

وفي ما يرتبط بتجربته الجديدة، كشف في تصريح صحفي نشر حول مشاركته في مسلسل “فطومة”، الاسم السابق للعمل، أن الموسم الدرامي سيشهد عودته من خلال هذه التجربة، مؤكدا حضوره ضمن عمل يحمل بعدا اجتماعيا وإنسانيا. وأشارت المعطيات المنشورة حينها إلى أن شكيري يجسد شخصية محورية لها حضور في مسار الأحداث، وهو ما يعكس أهمية مشاركته داخل البناء الدرامي للمسلسل. ويأتي هذا الحضور امتدادا لاهتمامه بالأدوار التي تتيح له الاشتغال على الشخصيات وتفاصيلها، خاصة أن مساره السابق عرف مشاركات تلفزيونية وسينمائية متنوعة، من بينها حضوره في فيلم “رقصة الوحش”، الذي نال عنه جائزة أحسن دور رجالي إلى جانب فاطمة عاطف ضمن جوائز “ليلة نجوم الشاشة” الخاصة بأعمال سنة 2013. كما سبق أن شارك في المسلسل المغربي “حياة” إلى جانب ابتسام تسكت، وهو ما يؤكد استمرار انفتاح تجربته على الدراما التلفزيونية بمختلف أشكالها.

أما مسلسل “بنت البلاد”، فقد انتقل من مرحلة الترويج له تحت اسم “فطومة” إلى عنوانه الحالي، بعدما أعلن إدريس الروخ تغيير اسم العمل مع الإبقاء على القصة والخط الدرامي الأساسيين. ويأتي المسلسل من إخراج إدريس الروخ وإنتاج شركة “سيغما”، ويتكون من ثلاثين حلقة، فيما تدور أحداثه في فضاءات الأحياء والأسواق الشعبية بمدينة الدار البيضاء، من خلال حكاية امرأة تواجه تقلبات الحياة وصراعات مرتبطة بسلطة المال، وتسعى إلى حماية أسرتها ومحيطها وإثبات قدرتها على الصمود أمام الظروف. ويشارك عبد الله شكيري في هذا العمل إلى جانب فاطمة الزهراء بناصر، وعزيز حطاب، وطارق البخاري، وحسن فولان، وسعيد باي، ومحمد الكافي، وعبير عاطف، وإلهام قروي، وكمال حيمود، وكريم بولمال، إلى جانب أسماء فنية أخرى، في تركيبة جماعية تراهن على تنوع الشخصيات وتشابك مساراتها.

ويحمل اختيار عبد الله شكيري لهذا المشروع دلالة خاصة بالنظر إلى تجربته الطويلة في التعامل مع الشخصيات، سواء داخل المسرح أو التلفزيون أو السينما، إذ سبق أن وصفته مصادر فنية مغربية بأنه وجه مألوف في المشهدين السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب تجربته الواسعة في المسرح والتكوين. كما برز اسمه في مجال تأطير الممثلين، من خلال ورشات تهتم ببناء الشخصية المسرحية، وهو ما يعكس ارتباط تجربته بفهم أدوات التشخيص وليس فقط الظهور أمام الكاميرا. وفي هذا السياق، تبدو مشاركته في “بنت البلاد” فرصة جديدة لإبراز هذه الخبرة داخل عمل جماعي يعتمد على شخصيات متعددة تتقاطع مصالحها وصراعاتها في فضاء شعبي يحمل الكثير من التفاصيل اليومية، خصوصا أن المسلسل يراهن على معالجة قضايا اجتماعية وإنسانية قريبة من واقع المواطن المغربي.

ومع اقتراب عرض “بنت البلاد” على شاشة MBC5، يترقب الجمهور كيف سيترجم عبد الله شكيري تجربته المتراكمة داخل هذا العمل الجديد، وما الذي ستضيفه شخصيته إلى الحكاية التي يقودها صراع الإنسان مع ظروف الحياة وسلطة المال. فالمسلسل لا يجمع فقط أسماء وازنة من الدراما المغربية، بل يضعها داخل فضاء اجتماعي نابض، يمنح كل شخصية مساحة للتفاعل مع الأحداث وتحريك خيوط القصة. وبين بداياته الأولى في “طريق النجاح” وتجربته الطويلة في المسرح والسينما والتلفزيون، وصولا إلى مشاركته الحالية في “بنت البلاد”، يواصل شكيري ترسيخ حضوره كفنان اختار أن يجعل من تنوع التجارب وسيلة للحفاظ على حيويته الفنية، لتبقى مشاركته الجديدة محطة أخرى في مسار طويل من البحث عن الشخصيات والأعمال التي تمنح الممثل فرصة حقيقية للتجدد.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا