موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

باد فلو يفتح أبواب الاحتراف أمام المواهب المغربية ويجدد رهانه على مستقبل الموسيقى


في الوقت الذي تبحث فيه مواهب مغربية شابة عن فرصة حقيقية للعبور من مرحلة الهواية إلى فضاء الاحتراف، اختار الرابر المغربي باد فلو أن يجعل من تجربته الفنية جسرا أمام جيل جديد من الأصوات. فبدل الاكتفاء بالحضور في المشهد الموسيقي، اتجه الفنان إلى إطلاق مبادرة فنية تمنح عددا من المواهب فرصة عملية لاكتشاف قدراتها وتطويرها والاستفادة من مواكبة احترافية، في خطوة تعكس وعيا متزايدا بأهمية صناعة جيل جديد قادر على مواصلة مسار الأغنية والموسيقى المغربية.

باد فلو، واسمه الحقيقي رضوان لعروشي، يعد من الأسماء التي راكمت حضورا لافتا في مشهد الراب المغربي، وارتبط اسمه بشكل خاص بمدينة طنجة التي شكلت جزءا مهما من تجربته ومصدر إلهام متواصلا في مساره الفني. وبدأ اهتمامه بثقافة الراب منذ سنوات مبكرة، قبل أن يراكم تجربة تمتد لأكثر من عقدين، جعلته من الفنانين الذين عايشوا تحولات هذا اللون الموسيقي وانتقاله من فضاءات محدودة إلى واحد من أكثر الأنماط حضورا لدى الجمهور المغربي. وخلال مسيرته، اشتغل باد فلو على أعمال متنوعة، وحرص في عدد من تجاربه على الاقتراب من القضايا الاجتماعية واليومية، كما خاض تجارب فنية خارج القالب التقليدي للراب، من بينها مشاركته في أداء جينيريك المسلسل المغربي «من فم السبع»، وهي تجربة وصفها بأنها محطة مميزة في مساره الفني. وقد أوضح في حديث مع «Le360» أن الأغنية كانت من كلماته وألحانه، بينما تولى خالد الشرادي توزيعها، في حين أنجز العمل البصري بإدارة فنية وإخراجية مختلفة.

وكشف في تصريحات صحفية له أن نظرته إلى الأعمال الفنية لا تنفصل عن قيمة التجربة وفرصة الوصول إلى الجمهور، وهو ما ظهر أيضا في حديثه عن مشاركته في جينيريك «من فم السبع»، إذ عبر عن اعتزازه بهذه التجربة واعتبرها محطة مميزة في مساره، موجها الشكر إلى مخرج العمل داني يوسف وكاتبة السيناريو فاتن اليوسفي على اختياره للمشاركة في المشروع. كما كشف في الحوار نفسه أنه كان يستعد لطرح أغنية جديدة، بعدما سبق أن تقاسم مقطعا منها مع متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى استمراره في الاشتغال على أعمال جديدة وعدم الاكتفاء بما راكمه من إصدارات وتجارب. ولم يقتصر حديثه على مشاريعه الخاصة، بل عبر كذلك عن إعجابه ببرنامج «Jam Show»، معتبرا أنه وفر للمشاركين فرصة لم تكن متاحة له ولعدد من زملائه في بداية مسيرتهم، ومشددا على أن مجرد اكتشاف ملايين المغاربة لمواهب المشاركين يمثل مكسبا مهما حتى بالنسبة لمن لا يصل إلى الفوز النهائي.

وتأتي مبادرة «VIBESTUDIO TALENTS» في هذا السياق لتمنح هذا التصور بعدا عمليا، بعدما أعلن باد فلو عن فتح الباب أمام المواهب المغربية الصاعدة في مختلف الألوان الموسيقية، من الغناء والراي إلى أنماط موسيقية أخرى، من أجل خوض تجربة فنية احترافية. وبحسب المعطيات التي أعلن عنها الفنان، تستهدف المبادرة اختيار خمس مواهب للاستفادة من مجموعة من الامتيازات الفنية، في إطار مشاركة مجانية، حيث يتعين على الراغبين في خوض التجربة إرسال فيديو تتراوح مدته بين 10 و60 ثانية، يقدمون من خلاله موهبتهم وأداءهم أمام الكاميرا. ولا تبدو المبادرة مجرد مسابقة عابرة، بالنظر إلى طبيعة الفرص التي تقترحها على المشاركين، خصوصا أنها تفتح أمامهم إمكانية الانتقال من تقديم محتوى فردي على منصات التواصل الاجتماعي إلى الاستفادة من أدوات إنتاج وتوجيه أكثر احترافية.

وتتضمن التجربة، وفق الإعلان الخاص بالمبادرة، تسجيل أعمال غنائية بشكل احترافي، إلى جانب التوجيه الفني وإنتاج أعمال بصرية ومواكبة تساعد المواهب على تطوير أدائها وفهم متطلبات العمل الفني. ويحصل صاحب المركز الأول على أغنية كاملة وفيديو كليب احترافي، فضلا عن الدعم والمواكبة الفنية، وهي امتيازات يمكن أن تشكل بالنسبة إلى فنان في بداية الطريق نقطة تحول حقيقية في مساره. كما اختيرت آلية تجمع بين رأي لجنة VIBESTUDIO وتصويت الجمهور، بنسبة 70 في المائة للجنة و30 في المائة للجمهور، بما يسمح بإشراك المتابعين في عملية اختيار المواهب التي ستتقدم إلى المراحل النهائية. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تضع الموهبة والأداء في صلب عملية التقييم، مع منح الجمهور دورا في صناعة النتيجة النهائية.

وتعكس هذه المبادرة أيضا جانبا آخر من تجربة باد فلو، يتمثل في نظرته إلى دور الفنان خارج حدود إصدار الأغاني وتقديم الحفلات. فقد سبق أن عبر في تصريحات سابقة عن اهتمامه بأن يحمل الراب رسائل هادفة، كما انتقد بعض الممارسات التي يرى أنها قد تؤثر سلبا على الجيل الجديد، داعيا الفنانين إلى الانتباه إلى تأثير ما يقدمونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما عرفت مسيرته أعمالا حاول من خلالها مقاربة قضايا ومواضيع مرتبطة بالمجتمع، من بينها أغنية «الصابو أوت» التي تناولت قضية عقل السيارات بمدينة طنجة، فضلا عن أعمال موسيقية اختبر فيها إمكانات المزج بين الراب وأنماط غنائية وإيقاعية أخرى.

ومع إطلاق «VIBESTUDIO TALENTS»، يبدو أن باد فلو يواصل توسيع دائرة حضوره من فنان يمتلك تجربة طويلة في الراب إلى فاعل يسعى إلى نقل جزء من خبرته إلى أسماء شابة تبحث عن موطئ قدم في الساحة الفنية. فالمبادرة لا تمنح المواهب فرصة للظهور فقط، وإنما تقترح عليها الاحتكاك بآليات الإنتاج والتوجيه والتصوير والتقييم، وهي عناصر يحتاجها الفنان في بداياته حتى تتحول الموهبة من مجرد قدرة فردية إلى مشروع فني قابل للاستمرار. وبين تجربة فنان عايش مراحل متعددة من تطور الراب المغربي، وطموحات جيل جديد وجد في المنصات الرقمية فضاء سريعا لعرض مواهبه، يفتح باد فلو بابا يمكن أن تتحول من خلاله هذه المواهب إلى أصوات جديدة تضيف بدورها فصولا مختلفة إلى المشهد الموسيقي المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا