تستعد الفنانة ميساء مغربي لمرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، بعدما كشفت عن تفاصيل عدد من مشاريعها المقبلة، وفي مقدمتها فيلم مغربي جديد تستعد من خلاله للعودة إلى السينما المغربية. وفي حديثها مع الصحافة المغربية، لم تكتف ميساء بالحديث عن أعمالها القادمة، بل كشفت أيضا عن المعايير التي تعتمدها في اختيار أدوارها، وموقفها من الشخصيات النمطية داخل الدراما، فضلا عن تجربتها مع الانتقادات التي ترافق الفنان في زمن مواقع التواصل الاجتماعي.
تعد ميساء مغربي من الفنانات المغربيات اللواتي نجحن في ترسيخ حضورهن داخل الساحة الفنية العربية، حيث خاضت على امتداد مسيرتها تجارب متنوعة في الدراما والسينما، واشتغلت على شخصيات مختلفة ضمن أعمال مغربية وعربية وخليجية. وقد ساعدها هذا التنوع على اكتساب تجربة واسعة في التعامل مع أنماط متعددة من الأدوار، كما جعلها تحافظ على حضورها في المشهد الفني رغم اختلاف المشاريع والفضاءات التي اشتغلت فيها.
وكشفت ميساء مغربي في تصريحات للصحافة المغربية أنها تستعد لتقديم فيلم مغربي جديد في السينما، معربة عن سعادتها الكبيرة بوجود عمل مغربي قريبا ضمن مشاريعها الفنية. كما تحدثت عن تحضيرها لعمل آخر يحمل طابعا إماراتيا وخليجيا، مؤكدة بذلك استمرارها في خوض تجارب متنوعة وعدم حصر اختياراتها في لون فني أو بيئة درامية واحدة.
وأكدت الفنانة أن اختيار الأعمال بالنسبة إليها يخضع لمجموعة من المعايير الواضحة، وفي مقدمتها أن يكون الدور جديدا وغير مكرر، وأن يحمل قيمة حقيقية بالنسبة إلى مسيرتها الفنية. وأوضحت أنها لا تبحث عن مجرد الظهور، بل تريد أن تجد في الشخصية دافعا ورسالة، وأن تمنحها مساحة لتقديم شيء مختلف عما سبق أن قدمته. وترى أن الدور الجيد هو الذي يضيف إلى تجربة الفنان ويدفعه إلى اكتشاف إمكانيات جديدة في أدائه.
وفي حديثها عن الشخصيات والجنسيات داخل الأعمال الدرامية، عبرت ميساء مغربي عن رفضها لتنميط أي جنسية أو ربطها بصورة محددة، موضحة أن الصالح والطالح موجودان في مختلف المجتمعات. وأكدت أنها لا تمانع في تقديم شخصية خليجية أو سعودية والتحدث بلهجتها، كما لا ترى مشكلة في تقديم شخصيات مغربية، لكنها ترفض أن تتحول الجنسية في العمل الدرامي إلى وسيلة لتقديم صورة نمطية أو إصدار أحكام مسبقة على الشخصية. وبالنسبة إليها، فإن الدراما مطالبة بتقديم شخصيات إنسانية أكثر واقعية وتنوعا.
كما تطرقت ميساء إلى علاقتها بالانتقادات التي أصبحت أكثر حضورا مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة تداول الأخبار والتعليقات. وأوضحت أن نظرتها إلى الانتقاد تغيرت كثيرا مع مرور السنوات، مشيرة إلى أنها كانت في بداياتها أكثر تأثرا بما يقال عنها، قبل أن تتجاوز هذه المرحلة وتصبح أكثر قدرة على التعامل مع الضجة والجدل. وأكدت أن ما كان يمكن أن يؤثر فيها في سن أصغر لم يعد اليوم يحتل المساحة نفسها من اهتمامها، بعدما أصبحت أكثر خبرة في التعامل مع طبيعة الحياة الفنية والإعلامية.
وفي ختام حديثها، عبرت ميساء مغربي عن سعادتها بالعودة إلى مشروع مغربي جديد، ووجهت رسالة خاصة إلى الجمهور المغربي، قائلة: «نتمنى تشوفوني بعين المحبين»، مؤكدة أنها تحب المغرب وتعتز بمغربيتها. وتأتي هذه الرسالة في سياق رغبتها في أن يكون حضورها المقبل أمام الجمهور المغربي قائما على المحبة والتقدير، بالتزامن مع استعدادها لتقديم تجربة جديدة تسعى من خلالها إلى مواصلة تطوير مسيرتها واختيار أدوار تحمل بالنسبة إليها قيمة فنية حقيقية.