موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

رياض العمر: “الجمهور المغربي أحبني وقدمني وأعطاني التشجيع والدعم”


بين لبنان والمغرب، نسج الفنان رياض العمر مسارا فنيا خاصا لم يكن قائما فقط على تقديم الأغنية، وإنما على بناء علاقة إنسانية وفنية متينة مع الجمهور الذي احتضن تجربته ومنحه مساحة واسعة للحضور والتعبير. سنوات من الاشتغال والتنقل بين الألوان الموسيقية جعلت من المغرب محطة أساسية في مسيرته، بعدما وجد فيه فضاء رحبا للتواصل مع الجمهور وتقديم أعمال تحمل مزيجا من الروح اللبنانية والنكهة المغربية. واليوم، يواصل العمر استثمار هذه العلاقة في مسار فني اختار أن يجمع فيه بين الأغنية العاطفية والانفتاح على الثقافة المغربية، مستندا إلى رصيد من التجارب التي رسخت حضوره داخل الساحة الفنية.

يعد رياض العمر من الفنانين اللبنانيين الذين ارتبط اسمهم بشكل وثيق بالمغرب، بعدما اختار الاستقرار فيه وتحويله إلى وطن ثان، وهو ما انعكس على خياراته الفنية وعلى طبيعة أعماله وحضوره في المناسبات الفنية المغربية. وخلال مسيرته، قدم مجموعة من الأغاني التي عكست اهتمامه بالثقافة المغربية وقربه من الجمهور المحلي، من بينها أعمال حملت مضامين وطنية وأخرى اتجهت نحو اللون العاطفي والرومانسي. كما حرص الفنان على الاستفادة من التنوع الموسيقي الذي يميز الساحة المغربية، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن تجربته بالمملكة لم تكن مجرد إقامة عابرة، وإنما مرحلة أساسية ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية والإنسانية.

وكشف رياض العمر في تصريحات صحفية عن المكانة التي يحتلها الجمهور المغربي في مسيرته، معبرا عن امتنانه للدعم الذي تلقاه منذ سنوات وجوده بالمملكة، ومشيرا إلى أن العلاقة التي تجمعه بالجمهور تجاوزت حدود العلاقة التقليدية بين الفنان والمتلقي. وقال في هذا السياق: **«الجمهور المغربي أحبني وقدمني وأعطاني التشجيع والدعم»**، وهي كلمات تختصر جانبا مهما من تجربته بالمغرب، حيث يرى أن هذا الجمهور كان من أبرز العناصر التي ساهمت في ترسيخ حضوره ومنحه الثقة لمواصلة مشواره. وأضاف أن المغرب أصبح بالنسبة إليه بلدا ثانيا، وأن السنوات التي قضاها فيه جعلته أكثر قربا من ثقافته وتقاليده وأجوائه الفنية، وهو ما انعكس بشكل واضح على اختياراته الموسيقية وعلى الطريقة التي يقدم بها أعماله للجمهور.

وفي سياق حديثه عن أعماله الفنية، واصل رياض العمر الاشتغال على الأغنية الرومانسية التي تشكل أحد أبرز ملامح تجربته، حيث طرح عمل «مشوار الحب» في محاولة لتقديم أغنية تجمع بين الإحساس العاطفي والإيقاع الحيوي. وكشف الفنان أن العمل جاء في قالب رومانسي مستفيدا من أجواء الدبكة والإيقاعات اللبنانية، فيما شارك في إنجازه عدد من الأسماء الفنية، من بينها الشاعر كمال قبيسي والملحن مازن أيوبي والموزع عامر منصور، بينما تولى أيوب بوعدادي إخراج الفيديو كليب. كما أطل في العمل إلى جانب الفنانة والعارضة المغربية رانيا منصور، في تعاون اختار من خلاله تعزيز الحضور المغربي داخل الصورة البصرية للأغنية. وبرز ارتباطه بالمغرب أيضا من خلال تفاصيل الكليب، لاسيما توظيف القفطان المغربي، في خطوة تعكس تقديره للثقافة المحلية وحرصه على جعل أعماله منفتحة على البيئة التي اختار أن يعيش ويشتغل فيها.

ولا تتوقف علاقة رياض العمر بالمغرب عند حدود الجمهور والحضور الفني، بل تمتد إلى اختياراته الموسيقية التي سبق أن منح فيها مساحة للأغنية المغربية والمواضيع المرتبطة بالمملكة. فقد قدم أعمالا مثل «علاش يا قلبي» و«لبيك يا صحراء» و«يا حبيب الشعب»، كما عبر في تصريحات سابقة عن اهتمامه بالألوان الفلكلورية المغربية وتنوعها، معتبرا أن الأغنية المغربية تمتلك مقومات واسعة للانتشار، وأن اللهجة لا ينبغي أن تكون عائقا أمام وصولها إلى الجمهور العربي. وأكد أن الفنان مطالب بأن يحمل رسالة من خلال فنه، وأن يسعى إلى تقديم أعمال قادرة على منح الجمهور الفرح والأمل، وهو ما يفسر اختياره الاستمرار في تقديم أعمال تجمع بين البعد العاطفي والانفتاح على الثقافة المغربية.

ويبدو أن تجربة رياض العمر بالمغرب أسست لعلاقة تتجاوز الحضور الموسمي أو الظهور المرتبط بعمل فني محدد، إذ استطاع على امتداد السنوات أن يجعل من المملكة جزءا أساسيا من حكايته الفنية. وبين الأغنية الرومانسية والتجارب ذات الطابع المغربي، يواصل الفنان البحث عن مساحات جديدة للتعبير، مستفيدا من رصيد طويل من التجارب ومن محبة جمهور يعتبره أحد مكونات مسيرته. وفي ظل استمرار هذا الارتباط، يبدو أن رهانه الأساسي يظل قائما على الحفاظ على الثقة التي بناها مع الجمهور، وتقديم أعمال جديدة تواكب تطلعاته وتمنح تجربته الفنية مزيدا من التنوع والحضور.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا