تستعد الساحة الفنية المغربية لاحتضان حدث ثقافي يحمل نفسا إبداعيا متجددا، مع عودة مهرجان أرواح غيوانية في دورته الثالثة، حيث تتقاطع الموسيقى مع الذاكرة الفنية، ويفتح المجال أمام تجارب غنائية تعيد قراءة التراث الغيواني بروح معاصرة، في أجواء تحتفي بالتنوع وتبرز الحضور النسائي بشكل لافت داخل هذا اللون الفني العريق.
تنطلق أولى محطات المهرجان يوم الجمعة 22 ماي 2026 بساحة ماريشال في Casablanca، عبر سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات الكناوية والروح الغيوانية، حيث تقدم الفنانة هند النعيرة وصلات مستوحاة من التراث المغربي في تفاعل مباشر مع جمهور المدينة. كما يشارك في هذه الأمسية مجموعة «ناس الغيوان» بقيادة مؤسسها عمر السيد، لتقديم باقة من أشهر أعمالها التي صنعت جزءا مهما من تاريخ الأغنية المغربية.
وتتواصل فقرات المهرجان في اليوم الموالي بأمسية مخصصة للاحتفاء بالأصوات النسائية داخل التجربة الغيوانية، بقيادة المايسترو رشيد الركراكي وبمشاركة فرقة موسيقية كبيرة تضم أزيد من خمسين عازفا، في عرض موسيقي يعكس تنوع التعبير الفني وتعدد تجلياته. وتعتلي المنصة كل من سناء مرحتي ونبيلة معن ودنيا بطمة، من خلال وصلات فردية قبل أن يلتقين في أداء جماعي يبرز الانسجام الفني بين الأصوات.
وتعرف هذه الدورة أيضا لحظات تكريم واعتراف بمساهمات فنية بارزة، حيث يتم الاحتفاء بالفنانة سعيدة بيروك إحدى رموز مجموعة لمشاهب، إلى جانب تكريم احميدة الباهري الذي ساهم في تأسيس وتطوير تجارب غيوانية متعددة، إضافة إلى تكريم الإعلامي والكاتب العربي رياض تقديرا لدوره في توثيق هذا الفن ومواكبته نقديا وفكريا.
وتنتقل فعاليات المهرجان إلى محطة ثانية يوم 5 يونيو بالمركز الثقافي في Mediouna، من خلال سهرات موسيقية تجمع بين مجموعات غيوانية مختلفة تعكس استمرار هذا الفن في التجدد والانتشار. كما ينظم لقاء فكري يناقش حضور المرأة في التجربة الغيوانية ودلالاته الرمزية، بمشاركة باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وتختتم الفعاليات بمدينة Azemmour يومي 12 و13 يونيو بفضاء القبطانية، عبر عروض فنية لمجموعات غيوانية معروفة، إلى جانب فقرات احتفالية وتكريم أسماء ساهمت في ترسيخ هذا التراث، في أجواء تجمع بين الفن والذاكرة والاحتفاء بمسارات فنية أثرت المشهد الغنائي المغربي.
قد يعجبك ايضا