تعد فاطمة الزهراء العروسي من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، إذ جمعت بين التمثيل والغناء وقدمت عبر سنوات من العطاء حضورا لافتا ترك أثرا لدى الجمهور، كما تميزت بذوق فني رفيع في انتقاء أدوارها وبقدرة واضحة على تجسيد الشخصيات بأسلوب مقنع وقريب من المتلقي، وهو ما جعلها تحظى بتقدير واسع داخل الوسط الفني وخارجه.
كشفت فاطمة الزهراء العروسي في تصريح للصحافة أنها تنظر إلى الانتقادات بنوع من الإيجابية والتفاؤل، وأوضحت أن نيل إعجاب الجميع أمر غير ممكن، لذلك فهي تفضل الرد على الآراء السلبية من خلال العمل المتواصل والاجتهاد، كما أشارت إلى أن النجاح في المجال الفني يرتبط بالالتزام والصبر، وأن احترامها لزملائها يتجلى في تقديرها لما يقدمونه من مجهودات رغم عدم تمكنها من متابعة كل الإنتاجات الجديدة.
وفي حديثها عن ابتعادها عن الشاشة منذ سنة 2017، أوضحت أن الأمر لم يكن خيارا شخصيا بقدر ما فرضته طبيعة العروض التي لم تنسجم مع طموحاتها الفنية، وأكدت أنها ترفض المشاركة في أعمال لا تعكس قيمتها ولا توازي الصورة التي يعرفها بها الجمهور، كما شددت على أن انتظارها لأدوار متميزة نابع من رغبتها في تقديم إضافة نوعية لمسارها، مع استحضار تجربتها في مسلسل القلب المجروح من خلال شخصية الزمورية التي قربتها أكثر من المشاهدين.
كما عبرت عن تطلعها لخوض تجارب جديدة ومغايرة، حيث أشارت إلى رغبتها في تقديم عمل كوميدي استعراضي يبرز تعدد قدراتها الفنية، وأضافت أن انتشار مقاطعها عبر المنصات الرقمية يمنحها إحساسا بالنجاح، باعتباره مؤشرا على تفاعل الجمهور وعلى السير في اتجاه يحقق حضورا وتأثيرا إيجابيا.
وأبدت فاطمة الزهراء العروسي اعتزازها بما حققته في مسارها المهني سواء داخل المغرب أو خارجه، حيث تحدثت عن مشاركاتها في مهرجانات مهمة وعن التكريمات التي نالتها، كما اعتبرت الرسالتين الملكيتين اللتين توصلت بهما محطة مميزة في مسارها ودافعا للاستمرار في تطوير تجربتها الفنية وبذل مزيد من الجهد.
وكان آخر ظهور لها على الشاشة من خلال مسلسل القلب المجروح الذي عرض سنة 2017، حيث تناول العمل قصة فتاة تعيش ارتباطا قويا بأسرتها وتواجه تحولات صعبة بعد فقدان والدها باعتبارها الوريثة الوحيدة، وقد شارك في هذا العمل عدد من الفنانين المغاربة الذين ساهموا في إبراز مختلف جوانب القصة الدرامية.
1
2
3