تعد فرح الفاسي واحدة من الأسماء البارزة في المشهد الفني المغربي، حيث استطاعت عبر مشاركاتها في أعمال درامية وسينمائية أن تترك بصمة واضحة لدى الجمهور، من خلال أداء يجمع بين الإحساس العالي والقدرة على تجسيد الشخصيات بشكل واقعي، مما جعل حضورها الفني يتجاوز حدود الشاشة نحو علاقة مباشرة مع المتلقي.
كشفت في تصريح للصحافة أن لحظة إدراكها لتأثير شخصية سناء جاءت من خلال التفاعل الكبير للجمهور، مؤكدة أن الرسائل التي استمرت في الوصول إليها بعد انتهاء العمل كانت دليلا على نجاح غير متوقع، مضيفة أن هذا الدور لم يكن مجرد أداء عابر بل تجربة إنسانية وصلت إلى قلوب المشاهدين بشكل عفوي وصادق.
وأوضحت أن العمل مع المخرجة صفاء بركة شكل تجربة مميزة على مستوى الاشتغال الفني والإنساني، حيث كانت الأجواء قائمة على الدعم والثقة قبل الجانب التقني، وهو ما ساعد على تقديم أداء متوازن، كما تطرقت إلى الجدل الذي رافق أحد أعمالها الدرامية، مشيرة إلى وجود صعوبات خلال التصوير وبعض الإشكالات في البناء الدرامي، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة باللهجة، معتبرة أن الشخصية كانت تتطلب أداء مركبا يختلف عن التقييم السطحي، مؤكدة رضاها عن تجربتها وترك الحكم النهائي للجمهور والنقاد.
وفي سياق حديثها، انتقلت فرح الفاسي إلى جانب إنساني مؤثر من حياتها الخاصة، حيث تحدثت عن معاناة أحد أفراد عائلتها مع مرض السكري الذي تسبب في مضاعفات خطيرة أثرت على النظر، مشيرة إلى أنها تتابع حالته مع أطقم طبية داخل المغرب بهدف استعادة جزء من البصر، معبرة عن أمل كبير في تحسن الوضع الصحي، وموجهة رسالة بضرورة الانتباه إلى خطورة هذا المرض الذي قد يتطور دون إنذارات مسبقة.
كما كشفت عن مشاريعها الفنية المقبلة التي تجمع بين السينما والتلفزيون، من بينها فيلم سينمائي مشترك بين المغرب وقطر تم تصويره في البلدين ويضم نخبة من الأسماء الفنية، إضافة إلى عمل سينمائي مغربي آخر بمشاركة محسن البصري، إلى جانب سلسلة كوميدية جديدة رفقة علي مجبود، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل مرحلة جديدة في مسارها الفني تحمل تنوعا أكبر في الأدوار والتجارب.
1
2
3