أثارت الإعلامية المغربية نادية لمودن اهتمام المتابعين بعد حديثها الصريح في إحدى حلقات البودكاست، حيث سلطت الضوء على الجانب الإنساني لمسارها المهني، مؤكدة أن التزامها بتقديم النشرة الإخبارية الليلية يحمل معها ضغوطا كبيرة تتعلق بإدارة وقتها بين متطلبات العمل ومسؤولياتها الأسرية، وما يترتب على ذلك من شعور مستمر بالتقصير تجاه أبنائها ومنزلها، خاصة وأن طبيعة عملها تتطلب الالتزام بساعات طويلة وأحيانا غير منتظمة، مما يجعلها تجد صعوبة في منح الأسرة الوقت الكافي الذي تحتاجه للحفاظ على الروابط الأسرية وتقوية اللحظات المشتركة معهم.
وأوضحت نادية لمودن أن هذا التحدي اليومي يرافقها رغم حبها الكبير وشغفها العميق بالمجال الإعلامي، حيث ترى في الصحافة رسالة تتطلب التفاني والعمل المستمر لمواكبة الأخبار وتقديمها بدقة ومصداقية، وهو ما يجعلها مضطرة لتقديم تضحيات شخصية قد تؤثر على حياتها الخاصة، لكنها أكدت أن هذه التضحيات جزء لا يتجزأ من اختيارها المهني، وأن الشغف بالمهنة والرغبة في تقديم محتوى إعلامي راق يجعلها تتحمل الصعوبات وتستمر في التوازن بين مسؤولياتها المهنية وحياتها الشخصية بقدر الإمكان.
وأضافت لمودن أن العمل في مجال الأخبار يتطلب درجة عالية من الانضباط والتنظيم، حيث لا يقتصر الأمر على تقديم النشرة فحسب، بل يشمل متابعة الأحداث على مدار الساعة والتحضير المسبق لكل فقرة، وهو ما يزيد من حدة التحديات ويجعلها تشعر أحيانا بثقل الالتزامات المتزامنة بين المكتب والمنزل، لكنها أشارت إلى أن هذا الشعور لا يقلل من تقديرها لمهنتها، بل يعزز إدراكها لقيمة الوقت الذي تقضيه مع أسرتها ويجعلها أكثر حرصا على خلق لحظات خاصة مع أبنائها رغم جدولها المزدحم، وقد لقيت تصريحاتها صدى واسعا وتعاطفا كبيرا من جمهورها، خصوصا النساء العاملات اللواتي يعشن نفس التحديات في الموازنة بين النجاح المهني والاستقرار الأسري، مما جعل حديثها مثالا على صراحة الإعلامية واهتمامها بمشاركة تجربتها الإنسانية مع الآخرين.
1
2
3