موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

هند السعديدي تؤكد تأثرها النفسي بشخصيتها في مسلسل “البراني” وتعبر عن شغفها بتجسيد الأدوار المركبة


تعد هند السعديدي من الأسماء التي بصمت حضورها في الدراما المغربية بأسلوب متجدد، حيث راكمت تجربة فنية مميزة مكنتها من التنقل بين أدوار متعددة، وقد سجلت عودتها خلال الموسم الرمضاني من خلال مشاركتها في عملي “بنات لالة منانة” و“البراني”، وهو ما أتاح لها فرصة جديدة للتواصل مع الجمهور وإبراز قدراتها في تجسيد شخصيات متباينة.
كشفت في تصريح للصحافة أن عرض الجزء الجديد من “بنات لالة منانة” عرف تفاعلا لافتا من طرف الجمهور، إذ أظهر الإقبال الكبير مدى ارتباط المشاهدين بأحداثه وشخصياته، خاصة بعد سنوات من الانتظار، كما أوضحت أن قوة العمل تكمن في قربه من تفاصيل الحياة اليومية للأسر المغربية، وهو ما جعله يحافظ على مكانته ويحقق استمرارية في النجاح عبر المواسم.
وأشارت إلى أن شخصية السعدية ظلت حاضرة في وجدانها رغم مرور الوقت، حيث لم تجد صعوبة في استحضار ملامحها، بل عملت على تطويرها بما يتماشى مع التحولات التي عرفتها داخل القصة، سواء من حيث النضج أو التجربة، وهو ما ساعدها على تقديم أداء يعكس عمق هذه الشخصية وتغيراتها.
وأضافت أن تمكنها من اللهجة الشمالية جاء نتيجة تفاعلها الطويل مع محيط فني ينتمي إلى نفس المنطقة، إلى جانب تأثرها بمرحلة الطفولة التي قضتها في مدينة أصيلة، وهو ما منحها رصيدا لغويا ساعدها على أداء الدور بسلاسة وجعل الشخصية تبدو أكثر واقعية.
وفي حديثها عن مشاركتها في “البراني”، أوضحت أن هذا الدور شكل محطة مختلفة في مسارها، نظرا لتعقيد الشخصية التي تعاني من اضطرابات نفسية عميقة بعد فقدان ابنها، وهو ما دفعها إلى التعمق في دراسة هذا الجانب من خلال الاستعانة بمختص، حتى تتمكن من تجسيد الحالة بدقة وإقناع.
وأكدت أن هذه التجربة كانت مرهقة على المستويين النفسي والجسدي، حيث عاشت ضغطا كبيرا خلال التصوير، غير أنها اعتبرتها تجربة غنية أضافت الكثير لمسيرتها، خاصة وأن مثل هذه الأدوار تمنحها فرصة لتحدي نفسها واكتشاف إمكانياتها الفنية بشكل أوسع.
كما اعتبرت أن دورها في “البراني” ساهم في تقديمها بصورة مختلفة أمام الجمهور، بعيدا عن الأدوار القريبة من الحياة اليومية التي اعتاد عليها، مشيرة إلى أن كل شخصية تحمل خصوصيتها، وأن الاختلاف في الأداء هو ما يمنح العمل قيمته الفنية ويخلق التميز.
وتطرقت إلى بعض المشاهد التي أثرت فيها بشكل واضح، حيث أكدت أن قوة التقمص جعلتها تعيش حالات نفسية صعبة امتدت خارج موقع التصوير، وهو ما يعكس حجم الاندماج في الشخصية، ويبرز في الآن ذاته طبيعة التحديات التي يواجهها الممثل عند أداء أدوار مركبة.
وعبرت عن رأيها في تطور الدراما المغربية، معتبرة أنها تسير في اتجاه إيجابي بفضل الوعي المتزايد بأهمية الجودة واحترام المتلقي، إلى جانب السعي نحو تقديم أعمال أكثر تنوعا وعمقا، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في الارتقاء بالإنتاج الدرامي.
وأكدت أن الجمهور المغربي أصبح أكثر دقة في تقييم الأعمال وأكثر حرصا على متابعة تفاصيلها، وهو ما يشكل دافعا قويا للفنانين من أجل الاجتهاد وتقديم الأفضل، بما يواكب تطلعات هذا الجمهور ويعكس مستوى تطوره.
وأبرزت طموحها في خوض تجارب جديدة تمكنها من استكشاف أدوار مختلفة، مشيرة إلى أن مسارها لا يزال يحمل الكثير من الإمكانيات التي تسعى إلى إبرازها، مع حرصها الدائم على تقديم أعمال تليق بثقة الجمهور وتواكب انتظاراته.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا