1
2
3
تحرير: سهام حجري
عاشت العاصمة الاقتصادية على إيقاع دورة جديدة من تظاهرة «رمضانيات WeCasablanca – رمضان بروح بيضاوية» التي امتدت طيلة شهر رمضان، حيث تحولت ليالي المدينة إلى فضاء نابض بالفن والثقافة، من خلال برنامج متنوع جمع بين السهرات الروحانية والأنشطة الإبداعية، واستقطب حضورا جماهيريا لافتا في عدد من الفضاءات الثقافية.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، وبتعاون مع مجلس جماعة الدار البيضاء، والمديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، وذلك في سياق تعزيز الحركية الثقافية التي تعرفها المدينة خلال الشهر الفضيل، والعمل على إبراز غنى التراث الفني والروحي المغربي.
واحتضن فضاء كنيسة القلب المقدس سلسلة من السهرات اليومية التي انطلقت في حدود الساعة التاسعة والنصف مساء، حيث خصصت لفنون السماع والمديح والإنشاد والطرب، وعرفت هذه الفعاليات إقبالا مهما بلغ حوالي تسعة آلاف متفرج، تابعوا عروضا قدمها عدد من الفنانين والمنشدين المغاربة الذين أضفوا على الأمسيات أجواء روحانية مميزة.
ومن جهة أخرى، شكلت المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء فضاء موازيا للإبداع، من خلال تنظيم ورشات فنية خلال عطلات نهاية الأسبوع ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، شملت الخط العربي وصناعة الفخار والرسم، واستفاد منها أزيد من ألف ومائتي مشارك من مختلف الفئات العمرية، حيث أتيحت لهم فرصة التعلم والتعبير الفني في أجواء تفاعلية.
كما تميز برنامج هذه الدورة بتنظيم مسابقات امتدت طيلة شهر رمضان، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي، وشملت اثنتي عشرة فئة مرتبطة بالقرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وفنون المديح والسماع، بمشاركة حوالي ثمانمائة متبار، فيما احتضنت كل من مقر المجلس العلمي وفضاء القلب المقدس حفلين لتوزيع الجوائز يومي الخامس والحادي عشر من مارس، تم خلالهما تتويج الفائزين وتكريمهم.
وقد أبرزت هذه الدورة من «رمضانيات WeCasablanca» قدرة التظاهرة على استقطاب جمهور متنوع، يعكس الاهتمام المتزايد لسكان الدار البيضاء وزوارها بالمبادرات الثقافية التي ترافق ليالي رمضان، كما تؤكد استمرار هذا الموعد في ترسيخ مكانته ضمن أبرز الفعاليات الرمضانية بالمدينة.
وتواصل هذه المبادرة تعزيز دور الثقافة والفنون كجسر للتواصل والتلاقي بين مختلف الفئات، وكرافعة أساسية لتنشيط المشهد الحضري، بما يساهم في إشعاع الدار البيضاء ثقافيا وروحيا خلال



