تحرير: سهام حجري
1
2
3
احتضن النادي الملكي للتنس بمراكش يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 ندوة صحفية رسمية خصصت للإطلاق الإعلامي للدورة الأربعين من الجائزة الكبرى للحسن الثاني، حيث شكل هذا الموعد محطة بارزة للإعلان عن نسخة استثنائية تحمل رمزية أربعة عقود من إشعاع التنس بالمغرب، وقد عرف اللقاء حضور أبرز نجوم البطولة إلى جانب المنظمين الذين قدموا ملامح هذه الدورة وما تحمله من مستجدات، خاصة ما يتعلق بإتاحة الفرصة أمام لاعبين مغاربة لإبراز مؤهلاتهم في هذا المحفل الدولي.
وشهد هذا اللقاء مشاركة عدد من الوجوه البارزة في الساحة الرياضية الوطنية، من بينهم عبد العزيز للعراف رئيس الجامعة الملكية المغربية للتنس، وهشام كانوني مدير البطولة، وعزيز تفنوتي ممثل الهيئات المنظمة، إضافة إلى هشام أرازي قائد المنتخب الوطني، حيث أجمعت تدخلاتهم على أهمية هذه التظاهرة في ترسيخ مكانة المغرب ضمن خريطة التنس العالمية، كما أبرزوا أن هذه الذكرى لا تمثل فقط احتفالا رمزيا بل تعكس استمرارية الالتزام بتطوير هذه الرياضة وجعل البطولة رافعة استراتيجية للمستقبل.
وفي كلمته، سلط هشام أرازي الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه الجيل الجديد من اللاعبين، مؤكدا أن مواكبتهم وتوجيههم يظل عاملا أساسيا لصقل مهاراتهم وتمكينهم من ولوج عالم الاحتراف بثقة، كما شدد على أن روح هذه البطولة تقوم على ربط الماضي بالحاضر من خلال تكريم رواد اللعبة ودعم الطاقات الصاعدة التي تحمل طموحات كبيرة لتمثيل المغرب في أعلى المستويات.
وكان الإعلان عن أسماء اللاعبين المغاربة المشاركين من أبرز لحظات الندوة، حيث تم الكشف عن مشاركة رضا بناني وكريم بناني وطه بادي في الجدول الرئيسي، إلى جانب أمين جمجي ويونس العلمي في الأدوار الإقصائية، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو دعم الكفاءات الوطنية ومنحها فرصة الاحتكاك بتجارب دولية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء جيل قادر على تحقيق نتائج متميزة مستقبلا.
وتؤكد هذه الدورة الأربعون أن الجائزة الكبرى للحسن الثاني لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أضحت فضاء للتبادل والتألق واستشراف آفاق جديدة، حيث يندرج هذا الحدث ضمن دينامية متواصلة تهدف إلى تعزيز الحضور الإعلامي والرياضي للمغرب، خاصة مع برمجة مجموعة من الأنشطة الموازية التي من شأنها استقطاب اهتمام واسع داخل وخارج المملكة.
وتواصل الجامعة الملكية المغربية للتنس، تحت رئاسة فيصل العرايشي، أداء دورها في تطوير هذه الرياضة منذ تأسيسها سنة 1956، من خلال تكوين الأبطال وتنظيم تظاهرات كبرى، فيما تظل جائزة الحسن الثاني الكبرى واحدة من أبرز المحطات التي تجسد تميز المغرب على المستوى الإفريقي والدولي، لما تحمله من أبعاد رياضية وثقافية واقتصادية تجعل من مدينة مراكش وجهة عالمية لعشاق التنس.