تعتبر مريم الزعيمي، الممثلة المغربية التي تميزت بأدوارها العميقة والمتنوعة، استطاعت أن تترك بصمة قوية في الدراما المغربية، حيث تعرف بإتقانها نقل المشاعر المركبة وعمق الشخصيات. منذ انطلاق مسيرتها الفنية، أظهرت الزعيمي قدرة كبيرة على تجسيد شخصيات تواجه صراعات داخلية معقدة، ما جعلها من أبرز الوجوه في الوسط الفني المغربي.
كشفت الزعيمي في تصريح للصحافة عن صعوبة تجربتها في مسلسل “عش الطمع” الذي يعرض على القناة الأولى المغربية، موضحة أن شخصية ماريا التي تقدمها تشكل تحديا نفسيا كبيرا بسبب فقدانها طفلها، مؤكدة أن الدور متعب عاطفيا ونفسيا: “هذه الشخصية مليئة بالمشاعر العميقة، وأحيانا كانت تتدفق علي وهو ما أثر علي وعلى أبطال العمل”.
وأوضحت الممثلة أن تجربة التصوير كانت مزيجا من الصعوبة والمتعة، مشيرة إلى أن وتيرة العمل كانت سريعة وظروف التصوير صعبة بعض الشيء، خاصة مع حرارة الصيف الشديدة، لكنها كانت تجربة ممتعة بفضل الأجواء الإيجابية بين الممثلين: “كان الجو العام رائعا جدا، ووجود العديد من الممثلين المميزين جعل العمل ممتعا وأحب التعامل معهم”.
وأضافت الزعيمي أن العمل مع المخرج أيوب الهنود أضفى بعدا فنيا وجماليا مهما على تجربتها، معتبرة أن العلاقة بينهما قائمة على الثقة والانسجام: “المخرج عزيز على قلبي جدا، وأستمتع بالعمل معه دائما”.
تدور أحداث مسلسل “عش الطمع” داخل حي لمناطح الذي تتحكم فيه قوانينه الخاصة، حيث تتقاطع مصائر نساء ورجال يقودهم الطموح والجراح القديمة نحو عالم مظلم، ويعالج العمل موضوعات حساسة ومعقدة مثل شبكة الاتجار بالرضع، فيما تخوض ماريا مغامرة لاستعادة طفلها ومواجهة شامة، التي تجسدها السعدية لاديب، في صراع مستمر بين الانتقام والحفاظ على سرها.
ويشارك في المسلسل نخبة من نجوم الدراما المغربية منهم أمين الناجي، السعدية لاديب، السعدية أزكون، مونية لمكيمل، فاطمة الزهراء الجواهري، وسعد موفق، إلى جانب الزعيمي في دور البطلة، ما أضفى بعدا جماعيا مميزا على الأحداث وحمل العمل طابعا دراميا متكاملا.
وفي ما يخص الأنباء المتداولة عن انسحابها من الجزء الثالث من سلسلة “بنات لالة منانة” التي تعرض على القناة الثانية خلال الموسم الرمضاني، اختارت مريم الزعيمي عدم التوسع في الحديث عن الموضوع، مكتفية بالإشارة إلى أنها تفضل عدم الإفصاح عن الأسباب: “أفضل عدم الكشف عن الأسباب، وما يمكنني قوله فقط هو أن الأمر ماكتابش”.
كشفت الزعيمي أيضا عن تعلقها بالأجواء الروحانية لشهر رمضان، مشيرة إلى استمتاعها بالاستماع للقرآن ومشاهدة الناس وهم يرتدون اللباس المغربي التقليدي، مؤكدة أن هذا الشهر يمنحها شعورا بالهدوء والانضباط في حياتها اليومية: «أنا عادة أتناول وجبة الفطور مرة واحدة فقط، ولا أعيد تناول الطعام بعدها، فقط أشرب الماء أو أتناول شيئا خفيفا».
1
2
3