موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

اتهامات جزائرية تطال المسلسل المغربي “البراني” وتثير جدلا حول سرقة العنوان والمضمون


أثارت قناة الجزائر الدولية جدلا واسعا بعدما وجهت اتهامات مباشرة إلى فريق المسلسل المغربي “البراني”، إذ اعتبرت أن العمل استنسخ عنوانا وقصة من إنتاج جزائري، كما ربطت ذلك بما وصفته بسلسلة من التجاوزات المرتبطة بالتراث، وهو خطاب أثار استغراب متابعين رأوا فيه تصعيدا إعلاميا يتجاوز حدود النقد الفني ويتجه نحو إطلاق أحكام جاهزة دون تقديم معطيات دقيقة.
ويبرز في هذا السياق تناقض واضح بين الاتهام وبين الامتداد الحضاري للمغرب الذي راكم عبر قرون طويلة رصيدا ثقافيا وأدبيا وفنيا، في مقابل دولة حديثة العهد نسبيا، لذلك بدا الطرح وكأنه يقفز على معطيات التاريخ وعلى تفاعل الشعوب في ما بينها، كما أنه يتجاهل أن الإبداع الدرامي بطبيعته يقوم على التنوع والتراكم وليس على الانغلاق أو المصادرة.
الخبر الذي بثته الجهة نفسها لم يتضمن أي عرض لتفاصيل الحبكة أو ملامح الشخصيات، بل اكتفى بالإشارة إلى تشابه في العنوان مع عمل جزائري يعرض موسمه الثاني، ومن ثم جرى تقديم ذلك كدليل اتهام، والحال أن الأعراف الفنية والقانونية تشترط مقارنة دقيقة تشمل البناء الدرامي ومسار الأحداث وطبيعة المعالجة قبل إصدار أي حكم يتعلق بالاقتباس أو الاستنساخ.
وكشف المخرج إدريس الروخ عبر عن استغرابه من هذه المزاعم، معتبرا أن الرد عليها لا يستحق الخوض المطول، ومشيرا إلى أن النقاش الثقافي ينبغي أن يقوم على أسس معرفية وعلى احترام متبادل، لا على تصريحات انفعالية أو مواقف تفتقر إلى معايير الحوار الرصين.
كما أوضح عدد من المشاركين في المشروع أن مسلسل البراني ثمرة عمل جماعي اشتغل على قصة أصلية وشخصيات مستمدة من بيئة مغربية خاصة، وأن أي ربط مسبق بعمل آخر قبل بث الحلقات يفتقد إلى سند موضوعي، سواء من الناحية الفنية أو من الزاوية القانونية، خاصة وأن التشابه في العناوين أمر متداول في الصناعة التلفزية ولا يعد في حد ذاته قرينة على النقل أو المحاكاة.
وتكشف هذه الواقعة من جهة أخرى عن توتر إعلامي يتجدد كلما برز إنتاج مغربي جديد، إذ تتحول بعض المنابر إلى فضاء لإطلاق اتهامات بدل فتح نقاش مقارن يستند إلى تحليل فني، في حين يواصل صناع الدراما بالمغرب تطوير أعمال تراهن على الجودة وعلى تنويع المواضيع بما يعزز حضورها داخل المشهد السمعي البصري بالمنطقة.
ويحمل المسلسل توقيع كل من جواد لحلو ونرجس المودن على مستوى التأليف والسيناريو، ويشارك في بطولته ثلة من الممثلين من بينهم هند السعديدي وحسناء مومني وعبد الإله رشيد وحميد باسكيط ومراد حميمو وسعاد حسن وكمال حيمود ورباب كويد وكريم بولمال وصوفيا بنكيران ومنصور بدري، وهو ما يعكس رهانا على تجربة تمثيلية متنوعة تجمع بين الخبرة والوجوه المعروفة لدى الجمهور.
ويتكون العمل من خمس عشرة حلقة تمتد كل واحدة منها إلى اثنتين وخمسين دقيقة، وقد جرى تصوير مشاهده بين ضواحي الدار البيضاء وبين مناظر طبيعية آسرة قرب إفران وأزرو في قلب الأطلس المتوسط، وتدور وقائعه داخل قرية تبدو هادئة من الخارج غير أنها تخفي أسرارا قديمة، ومع وصول رجل غامض تتكشف خيوط ماض ثقيل وتتحرك أحداث تعيد فتح ملفات ظلت لسنوات طي النسيان.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا