تعد الفنانة المغربية نادية العروسي من الشخصيات الفنية التي تركت بصمة واضحة في الساحة المغربية، إذ جمعت في مسيرتها بين الأصالة والإبداع وتميزت بقدرتها على نقل المشاعر الإنسانية بصوت دافئ وإحساس رقيق. منذ بداياتها، أظهرت التزاما بالقيم النبيلة وتواضعا يعكس صورة الفنانة الحقيقية التي تؤمن برسالتها الفنية والإنسانية، ما منحها مكانة خاصة في قلوب جمهورها ومتابعيها.
كشفت نادية العروسي في تصريح للصحافة أن سر تميزها يكمن في رغبتها الدائمة في إسعاد الآخرين وإدخال البهجة إلى حياتهم قبل التفكير في ذاتها، مؤكدة أن العطاء يمثل جوهر شخصيتها ومصدر طاقتها الإيجابية. وأوضحت أن هذه الروح الإنسانية تجعلها تمنح الاهتمام والحنان لكل من حولها، إذ ترى أن تحقيق السعادة الحقيقية يكمن في القدرة على رسم ابتسامة على وجه الآخرين، وهو ما ساهم في بناء علاقاتها الاجتماعية على أسس متينة من المحبة والتقدير والاحترام المتبادل.
وأشارت العروسي إلى رؤيتها لدور المرأة المعاصرة باعتبارها قوية وتعرف قيمتها وتدافع عن حقوقها دون أن تفقد أنوثتها أو استقلالها، معتبرة أن الرجل الحقيقي هو الذي يمنح المرأة دعمه واحترامه دون تقييد أو تحكم. وأضافت أن الصداقات بالنسبة لها تقوم على الإخلاص والوفاء، وأنها تتجنب العلاقات المبنية على المصالح، لأنها تؤمن بأن معدن الأصدقاء يظهر في الأوقات الصعبة وليس فقط في لحظات الرخاء.
وأكدت نادية أنها تميل إلى قضاء أوقات فراغها مع أفراد أسرتها، حيث تجد السكينة والتوازن النفسي بعيدا عن صخب الوسط الفني وضغوطه المستمرة. وأوضحت أن السلام يشكل أمنيتها الكبرى في الحياة، وأنها تتمنى أن يعم العالم لتسود الطمأنينة قلوب البشر كافة. كما تحدثت عن خوفها من المرض، مشيرة إلى أن هذا الهاجس دفعها للاهتمام بصحتها، وأكدت أن مدينة تازة تبقى بالنسبة لها رمزا للدفء والانتماء وذكريات الطفولة الجميلة التي لا تفارقها.
وعن ميولها واهتماماتها الخاصة، عبرت العروسي عن عشقها للون الأسود الذي تعتبره عنوانا للأناقة والرزانة، كما أبدت إعجابها بالفنان الهندي جون أبرهام لما يتمتع به من التزام فني وجاذبية مهنية. وأوضحت أن بعض الأعمال الفنية مثل فيلم “حاوية في قاع البحر” وأغنية صابر الرباعي “خلص تارك” شكلت لها مصدر إلهام كبير، بينما أثرت فيها قراءة رواية “أوراق” في نظرتها للحياة، مشيرة إلى تقديرها العميق للشاعر محمود درويش الذي ترى في كلماته صدى إنسانيا يلامس الوجدان ويعبر عن التجارب العاطفية بأبلغ الصور.
وفي حديثها عن تفاصيل حياتها اليومية، أكدت العروسي أن طبق الكسكس يحتل مكانة مميزة في قلبها لما يحمله من رمزية في الثقافة المغربية ودفء العائلة. وأوضحت أنها تنفر من النفاق لما يسببه من هدم للعلاقات وفقدان الثقة، مؤكدة أن اللاعب ميسي يمثل بالنسبة لها نموذجا للإصرار والتواضع، وأنها كانت لتختار الانضمام إلى الجيش لو لم تكن فنانة إيمانا منها بأن خدمة الوطن أسمى أشكال الشجاعة والعطاء. كما شددت على أن الكرامة هي رأس مال الإنسان، وأن الحلم يظل الوقود الذي يمنح للحياة معناها الحقيقي وروحها النابضة.
1
2
3