يعتبر الفنان ناصر أقباب من أبرز الوجوه المغربية التي تمكنت من فرض حضورها الفني عبر مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، إذ برع في تقديم شخصيات متعددة تجمع بين العمق الإنساني والحس الإبداعي، مما أكسبه تقدير النقاد والجمهور على حد سواء. ويتميز ناصر أقباب بأسلوبه المميز في الأداء وقدرته على إثراء كل عمل فني يشارك فيه، ما جعله أحد الأسماء اللامعة في الساحة الفنية المغربية خلال السنوات الأخيرة.
كشف ناصر أقباب في تصريح للصحافة أن مشاركته في المسلسل الجديد “الصديق” تمثل فرصة لإظهار جانب آخر من إمكاناته الفنية، إذ يجسد شخصية محورية ذات بعد إنساني مميز، ما يمنحه مساحة للتعبير عن طاقات جديدة ومواكبة الأحداث المعاصرة بطريقة مشوقة. وأكد أن العمل من إخراج المخرج إبراهيم الشكيري ويعتمد على نص غني بالرسائل الإنسانية والصراعات اليومية، مما يضيف قيمة فنية وثقافية للمشروع.
ويضم المسلسل نخبة من أبرز الفنانين المغاربة، منهم فاطمة الزهراء قنبوع وندى الهداوي ومنصور بدري، إلى جانب رشيدة منار ونوفيسة بنشهيدة، فضلا عن وجوه جديدة تمنح العمل حيوية وتجديدا مستمرا. ويتكون المشروع من خمس عشرة حلقة مدة كل واحدة منها اثنتين وخمسين دقيقة، ما يستدعي تنسيقا دقيقا وجهدا متواصلا من جميع الأطراف لضمان جودة الأداء وتماسك الأحداث طوال المسلسل.
تركز أحداث “الصديق” على شاب يعاني من اضطراب التوحد، لكنه يتمتع بشغف فريد بعالم الأزياء وتصميم الملابس، ليصبح جزءا من شركة عائلية تواجه تحديات مستمرة. ومن خلال مسار الشخصية، يبرز كيف يمكن استثمار الموهبة والحس الإبداعي لمواجهة الأزمات، ما يعكس قدرة الإنسان على تجاوز الصعاب بالذكاء والعمل الجماعي والتفاني في الإنجاز.
مع تطور الأحداث، يمر الشاب بمحطات مليئة بالتحديات المهنية والعاطفية، تجعله مضطرا لاتخاذ قرارات حاسمة، ما يضيف إلى قصته بعدا إنسانيا يثير تعاطف الجمهور. وتكمن جاذبية العمل في السرد الدرامي المشوق الذي يربط بين الشخصيات والأحداث بطريقة تحافظ على اهتمام المشاهد وتجعله يتفاعل مع كل تفاصيل القصة.
وقد أبهر ناصر أقباب الجمهور المغربي بأدائه المتميز في المسلسل الذي انطلق عرضه مؤخرا، حيث لاقت شخصيته تفاعلا واسعا وإشادة بأدائه الاحترافي، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الفنانين الذين يجمعون بين الأداء المتقن والقدرة على تقديم أعمال درامية متميزة. ويأتي هذا المسلسل ضمن الإنتاجات التلفزيونية الوطنية الجديدة التي تراهن على المزج بين التشويق والعاطفة والقيم الإنسانية، ليشكل تجربة فنية متكاملة تثري المشهد الدرامي المغربي.
1
2
3