حسناء المومني، الممثلة المغربية ذات التجربة الواسعة، استطاعت أن تجمع بين الدراما والكوميديا والمسرح، مما جعلها إحدى الأصوات البارزة في المشهد الفني المحلي. خبرتها المتعددة في الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية منحتها مكانة خاصة، حيث أصبحت مرجعا للنقاش حول مستقبل الفن السابع بالمغرب بفضل بصمتها الفنية الفريدة التي تركت أثرها على الجمهور والنقاد على حد سواء.
أكدت المومني في لقاءاتها الصحفية على ضرورة إعادة التفكير في طرق عرض الأفلام المغربية، مشيرة إلى أن بعض الأعمال الفنية تختفي بسرعة من القاعات السينمائية، رغم امتلاكها لمقومات تجعلها جديرة بالاستمرار والوصول إلى شريحة أوسع من المشاهدين. وأعربت عن أملها في إعادة عرض فيلمها الأخير “404.01” بعد حصوله على عدة جوائز، بما يعكس قيمته الفنية ويتيح فرصة أكبر للتفاعل مع الجمهور.
وعن سيطرة الأفلام التجارية على السوق، أوضحت المومني أن طبيعة المشاهد تميل غالبا إلى الأعمال الكوميدية والتجارية، مؤكدة أن فرض ذوق محدد على الجمهور يبقى أمرا صعبا. كما أبدت تفهمها لهذا الميل الطبيعي الذي يحدد برمجة القاعات السينمائية، مشددة على أن التنوع في الخيارات الفنية ضرورة لتلبية أذواق المشاهدين المختلفة ومواكبة تطلعاتهم.
كما شددت المومني على استعدادها لخوض كافة التجارب الفنية، سواء كانت درامية أو كوميدية أو مسرحية، مؤكدة أن كل عمل جديد يضيف إلى مسارها الفني ويثري مهاراتها ويعكس قدرة السينما على تقديم رؤى متعددة ومتنوعة، مع توسيع مدارك المشاهد لفهم العالم من حوله عبر أدوات الفن المختلفة.
وكشفت المومني عن تحضيرها لمشروع فني جديد، إلى جانب مشاركتها في مسلسلي “البراني” و”شكون كان يقول”، اللذين انتهت عملية تصويرهما وجاهزان للعرض، لكنها لم تحدد بعد مواعيد بثهما على الشاشات. وأوضحت أن هذه الأعمال تفتح أمامها فرصا إضافية للتواصل مع جمهورها وتعزز حضورها الفني، مما يقوي الروابط بينها وبين المشاهدين.
وأعربت الفنانة عن فخرها بالمشاركة في الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، معتبرة الحدث منصة مهمة لتسليط الضوء على السينما المغربية والعالمية، معبرة عن امتنانها للملك محمد السادس وللأمير مولاي رشيد على الدعم المستمر للفن السابع، الذي يسهم في تطوير المشهد السينمائي الوطني وتعزيز مكانته على المستوى الدولي.
يذكر أن فيلم “404.01” يصنف ضمن أفلام الخيال العلمي، ويروي قصة طبيبة جراحة تتلقى رسائل من إذاعة مستقبلية تعود لسنة 2049، ما يخلق ضغوطا نفسية تدفعها لاتخاذ قرارات صعبة، ويقدم رؤية مبتكرة لمدينة الدار البيضاء من خلال عناصر بصرية مشوقة ومشاهد متجددة.
أما مسلسل “البراني” من إخراج إدريس الروخ، فيسلط الضوء على أحداث إنسانية تقع في قرية نائية في جبال الأطلس، حيث يزرع وصول غريب يحمل أسرار الماضي صراعات داخلية بين السكان، ما يكشف خيوط الخيانة ويطرح أسئلة حول الهوية والانتماء، مقدما صورة معقدة لديناميكيات المجتمع المحلي.
بينما يسلط مسلسل “شكون كان يقول” للمخرجة صفاء بركة الضوء على مسارات نسائية متشابكة، من خلال قصص شابات نشأن في ظروف صعبة، مثل سناء التي تؤدي دورها فرح الفاسي، والتي تتعامل مع الحياة بمسؤولية بعد نشأتها في دار للأيتام، ومروة التي تحاول التأقلم مع المجتمع بعد مغادرتها مركز الرعاية، ليعكس المسلسل الواقع اليومي والتحديات التي تواجه النساء والفتيات في المجتمع.
1
2
3