عرف إقليم القنيطرة خلال الساعات الماضية حالة استنفار ميداني واسعة، قادها عامل الإقليم السيد عبد الحميد المزيد، الذي أشرف مباشرة على تنظيم عملية إجلاء واسعة شملت عدة دواوير تابعة لقيادة المكرن، وذلك بعد ارتفاع منسوب مياه وادي سبو بشكل لافت نتيجة الرفع التدريجي لصبيب سد الوحدة في سياق إدارة الموارد المائية خلال فترة الأمطار الأخيرة.
1
2
3
تحولت المنطقة إلى مركز لتدخلات عاجلة ومنسقة، حيث تم تعبئة شاحنات القوات المسلحة الملكية وتعزيز الوجود الميداني لعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية وأعوان السلطة، لضمان نقل مئات الأسر إلى مخيمات الإيواء المؤقتة في سيدي علال التازي. وتمت العملية وفق خطة دقيقة تراعي معايير السلامة وتوفير المساندة الإنسانية للفئات الأكثر ضعفا، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
ولم يقتصر دور عامل الإقليم على المتابعة عن بعد، بل حضر شخصيا إلى ميدان الأحداث لتقييم الوضع ومراقبة تفاصيل الإجلاء لحظة بلحظة، مؤكدا على تكثيف الجهود وتسريع التدخلات، وضمان جاهزية مراكز الإيواء وتوفير التغذية والتدفئة والإنارة، مع الحفاظ على يقظة مستمرة لمواجهة أي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.
ويعرف حوض وادي سبو بكونه من أكثر الأحواض المائية عرضة لمخاطر الفيضانات الموسمية، بسبب طبيعته الجغرافية وتفرعاته الهيدرولوجية الواسعة، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد خطة استباقية تعتمد على المراقبة اللحظية للسدود والتوقع المبكر، والتدخل الفوري قبل بلوغ مستويات حرجة قد تهدد سلامة السكان والممتلكات.
وتندرج هذه العملية ضمن الخطة الإقليمية للطوارئ، التي تم تفعيلها بتنسيق محكم بين مختلف المصالح التقنية والأمنية، بهدف حماية الأرواح والحد من الخسائر المحتملة في ظل تقلبات مناخية غير مستقرة وزيادة غير مسبوقة في معدلات التساقطات المطرية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت مصادر رسمية أن خلية اليقظة الإقليمية ما زالت تتابع الوضع الهيدرولوجي على مدار الساعة، مع إبقاء فرق التدخل في حالة تأهب قصوى، واستمرار الدوريات الميدانية في المناطق المنخفضة والنقط الحساسة بمحاذاة مجرى الوادي لضمان الاستجابة الفورية لأي تطورات طارئة.