الممثلة المغربية أسماء الخمليشي تعد من الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، وقد نجحت عبر مسيرتها في تقديم أدوار متنوعة بين الدراما والكوميديا. وتتميز بتجسيدها لشخصيات تحمل عمقا إنسانيا وتفاصيل دقيقة، ما جعلها محط اهتمام الجمهور المغربي والعربي على حد سواء.
كشفت في تصريح للصحافة أنها حرصت أثناء مشاركتها في السلسلة السعودية “بنات البومب” على تقديم صورة تمثل المرأة المغربية بأفضل صورة، مؤكدة أن التمثيل في عمل خليجي يعد تجربة جديدة توسع آفاقها الفنية وتتيح لها إيصال ثقافة بلدها إلى جمهور أوسع.
وأوضحت الخمليشي أن السلسلة التي شاركت فيها مرشحة للعديد من الجوائز العربية، مشيرة إلى أنها تلقت إشادات واسعة على مستوى الدور الذي أدته، وهو ما منحها شعورا بالفخر والرضا عن هذا الإنجاز الجديد في مسيرتها.
كما أكدت استعدادها للمشاركة في أعمال مغربية محلية، بشرط أن تتوافق الأدوار مع اختياراتها الفنية وتعكس صورة المرأة المغربية بشكل صحيح، موضحة أن الجودة والملاءمة هي العامل الأساسي في قبول أي مشروع درامي.
وتجسد أسماء في السلسلة دور الزوجة الثانية ضمن إطار كوميدي، حيث تعيش في أسرة خليجية وتواجه مواقف طريفة مع الزوجة الأولى، اختلاف الطباع والعادات والثقافات واللهجات يخلق مشاهد ممتعة تجذب المتابعين وتظهر تنوع الشخصيات بطريقة مرحة.
ويتناول العمل قضايا اجتماعية متعددة، منها تفاصيل حياة الفتيات السعوديات اليومية في المدرسة والمنزل، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على تصرفاتهن وقراراتهن، ليقدم رؤية ممتعة ومقاربة حديثة للحياة الاجتماعية في بيئة خليجية.
من جهة أخرى، أعربت أسماء عن تطلعها لعرض فيلمها الجديد “مصير امرأة” في المهرجانات والصالات خارج المغرب، خصوصا في منطقة الخليج، مؤكدة رغبتها في تعزيز حضورها الفني عربيا وفتح آفاق جديدة لمسيرتها السينمائية.
ويجسد الفيلم دراما اجتماعية تمزج بين الغموض والعاطفة، مركزا على معاناة النساء في علاقاتهن مع الرجل داخل المدن الكبرى، ويستعرض الصراعات النفسية والعاطفية التي تواجهها البطلتان في حياتهما اليومية.
تدور أحداث الفيلم حول شقيقتين تختلفان في الطباع والمواقف، حيث تتشابك حياتهما مع رجل غامض يغير مجرى الأمور، ويخلق صراعا بين الحقائق والأكاذيب، فيما تتداخل المشاعر والخيانة في سياق درامي مشوق يترك المشاهد في حالة ترقب مستمرة.
ورغم أن الفيلم أنتج وشارك فيه أسماء الخمليشي تحت إشراف المخرج محمد الكغاط، إلا أنه لم يحقق الانتشار المتوقع في الصالات المغربية، في ظل تفضيل الجمهور الكوميديا والترفيه التجاري على الأعمال الاجتماعية، ما يعكس تحديات تواجهها السينما الدرامية في استقطاب المشاهدين رغم عمق رسائلها الفنية.
1
2
3