موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

نهائي المغرب والسنغال كتب فصلا مؤثرا من الشجاعة والإصرار فوق أرض الرباط


عاشت العاصمة الرباط ليلة مشحونة بالمشاعر داخل ملعب مولاي عبد الله، الذي احتضن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025، حيث واجه المنتخب الوطني نظيره السنغالي في لقاء اتخذ طابعا دراميا، ولم يقتصر على التنافس فوق العشب، بل حمل في طياته صراعا نفسيا وبدنيا عكس حجم الرهانات المنتظرة.
ودخل المنتخبان المواجهة بإيقاع متباين، إذ فرض المنتخب السنغالي أفضليته من حيث السيطرة على الكرة وتنظيم اللعب، مقابل اعتماد العناصر المغربية على التمركز والانضباط ومحاولة كسر النسق عبر المرتدات، وسط التحامات قوية جعلت المباراة اختبارا حقيقيا للصبر والجاهزية.
ومع بلوغ الدقيقة السبعين، تحولت الأنظار إلى لقطة مؤثرة بعدما تعرض نائل العيناوي لاصطدام قوي أسفر عن إصابة دامية، إلا أن اللاعب اختار الاستمرار بعد تلقي الإسعافات، ليقدم صورة نادرة عن الإصرار والتشبث بالمهمة، ويمنح زملاءه دفعة معنوية في واحدة من أقسى لحظات اللقاء.
وفي الدقائق الحاسمة، عاد الأمل للمدرجات المغربية بعد إعلان الحكم عن ركلة جزاء إثر مراجعة تقنية الفيديو، حيث تحمل براهيم دياز مسؤولية التنفيذ وسط ضغط كبير ومحاولات تشويش من لاعبي السنغال، قبل أن يتدخل قائدهم لإعادة النظام، فتضاعف التوتر وتعقدت الحسابات.
وخلال الدقيقة الرابعة والتسعين من الشوط الإضافي الأول، تمكن بابي غييه من استغلال هفوة دفاعية وسدد كرة قوية استقرت في الشباك، مانحا التفوق للمنتخب السنغالي، الذي احتفل بلقب ثان في تاريخه، بينما خيمت خيبة واضحة على الجماهير المغربية التي كانت تمني النفس بالتتويج على أرض الوطن.
ورغم خسارة النهائي، سجل المنتخب المغربي حضورا مشرفا في جوائز البطولة، بعدما نال براهيم دياز لقب هداف المسابقة، وتوج ياسين بونو كأفضل حارس، إضافة إلى جائزة اللعب النظيف، بالتوازي مع إشادة واسعة بالتنظيم والبنية التحتية التي عكست جاهزية المغرب لاحتضان مواعيد كبرى.
ومرت بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 تاركة بصمتها في الذاكرة الجماعية، حيث ستظل تضحيات العيناوي ومسؤولية دياز رمزين لمرحلة عنوانها العزيمة والاستمرارية، ورسالة واضحة بأن كرة القدم مسار طويل تصنعه المواقف قبل النتائج.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا