لا يبدو الفنان المغربي ناصر أقباب مستعدا للاستقرار داخل منطقة فنية واحدة، إذ يواصل البحث عن الشخصيات المختلفة والأدوار التي تضعه أمام تحديات جديدة، مستفيدا من تنوع التجارب التي يخوضها في الدراما المغربية خلال الفترة الأخيرة.
ويعد أقباب من الأسماء التي استطاعت أن تلفت انتباه الجمهور من خلال أدوار متنوعة، قبل أن تتوسع مشاركاته في عدد من الأعمال التلفزيونية التي منحته فرصة الانتقال بين الشخصيات والأنماط الدرامية المختلفة.
وفي حديثه مؤخرا، تطرق الفنان إلى حضوره في مجموعة من الأعمال، موضحا أن الموسم الحالي شكل بالنسبة إليه محطة غنية بالتجارب، بعدما وجد نفسه أمام شخصيات تختلف في طبيعتها وخلفياتها وطريقة التعامل معها.
وتحدث أقباب عن تجربته في مسلسل «الصديق»، حيث جسد شخصية شاب يعاني من اضطراب طيف التوحد، وهي شخصية تطلبت منه استعدادا خاصا، شمل البحث والاحتكاك بأشخاص لديهم التجربة نفسها، حتى يتمكن من الاقتراب من الشخصية بصورة أكثر مسؤولية.
كما توقف عند مشاركته في «ليلي طويل»، حيث اقترب العمل من عالم المؤثرين ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو موضوع مختلف عن الشخصية التي قدمها في «الصديق»، الأمر الذي منحه فرصة أخرى لتجريب أدوات تمثيلية مغايرة.
وتحدث أيضا عن مشاركته في «عش الطمع»، الذي يطل من خلاله بشخصية جديدة تدخل إلى الأحداث وتساهم في تغيير مسارها، إلى جانب أعمال أخرى ينتظر أن يظهر فيها خلال الفترة المقبلة.
ولم يخف الفنان رغبته القوية في أداء دور تاريخي يبقى راسخا في ذهن الجمهور وعبر عن مواصلة البحث عن الشخصيات المركبة، معتبرا أن الانتقال من دور إلى آخر يمثل جزء أساسيا من تطوره كممثل، كما عبر عن حلمه بتجسيد شخصية تاريخية تمنحه مساحة أكبر لاختبار قدراته.كما استعاد أقباب محطة مهمة من مساره، مرتبطة بشخصية «السكفندري» في سلسلة «رضاة الوالدة»، والتي اعتبرها من الأدوار التي ساهمت في تعزيز حضوره ومنحه شعبية لدى الجمهور.
ومن خلال مختلف تصريحاته، يبدو أن أقباب يراهن على التنوع وعدم تكرار نفسه، سواء من خلال طبيعة الشخصيات التي يجسدها أو عبر الموضوعات التي تتناولها الأعمال التي يشارك فيها، وهو ما يجعل المرحلة الحالية من مساره حافلة بتجارب مختلفة.
قد يعجبك ايضا