موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

لطيفة أحرار تعبر عن شغفها بالفن وتؤكد أن مسؤولياتها بالمعهد أخرت مشاريعها الإبداعية


رغم تعدد المسؤوليات التي فرضتها عليها مهامها الإدارية والأكاديمية، تواصل الفنانة والمخرجة المغربية لطيفة أحرار التشبث بحضورها داخل الساحة الفنية، محافظة على ارتباطها بالسينما والمسرح والكتابة، ومتمسكة بمشاريع إبداعية اضطرت إلى تأجيل بعضها بسبب انشغالها بتدبير مؤسسة أكاديمية وبيداغوجية بحجم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

وتعد لطيفة أحرار من الأسماء المغربية التي راكمت تجربة لافتة في مجالات التمثيل والإخراج والبحث الأكاديمي، حيث استطاعت الجمع بين الممارسة الفنية والاشتغال العلمي والتكويني، كما ارتبط اسمها بعدد من المشاريع المسرحية والسينمائية التي تعكس اهتمامها بالقضايا الثقافية والاجتماعية والهوية المغربية، إلى جانب انخراطها في مجال التعليم والتكوين الفني.

وكشفت لطيفة أحرار في تصريح للصحافة أنها ما تزال حاضرة في المجال الفني، من خلال مواصلة العمل على مشاريع سينمائية تجمع بين الأفلام الوثائقية والروائية، إلى جانب اهتمامها بالمسرح الوثائقي، مشيرة إلى أن مسؤولياتها في إدارة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي جعلتها تؤجل عددا من المشاريع التي كانت تطمح إلى الاشتغال عليها خلال السنوات الماضية.

وأضافت أحرار أنها تواصل العمل على سلسلة «عيالات العسكر»، التي تتناول موضوع الصحراء بعد أن سبق لها الاشتغال على ثيمة العسكريين، موضحة أن العمل يحمل بالنسبة إليها بعدا شخصيا أيضا، بالنظر إلى ارتباط والدها بهذا المجال، بعدما كان جنديا واشتغل في الصحراء، وهو ما منح المشروع امتدادا خاصا بالنسبة إليها.

وعبرت الفنانة والمخرجة عن استمرار اهتمامها بالمسرح الوثائقي، لافتة إلى أن هذا المجال يرتبط كذلك باهتماماتها الأكاديمية والبحثية، خاصة أنها اشتغلت على بحث دكتوراه تناول موضوع «المسرح الوثائقي وسينما الواقع»، في مسار يجمع بين التجربة الفنية والبحث العلمي.

وأكدت أحرار أن انشغالها بالأعمال الأمازيغية ينبع أيضا من اعتزازها بهويتها، معبرة عن فخرها بكونها أمازيغية، وفي الوقت نفسه بتعدد مكونات الهوية المغربية وغناها الثقافي، معتبرة أن هذا التنوع يشكل مصدر قوة وثراء، كما يمنح المرأة المغربية إمكانيات واسعة للتعبير عن جوانب مختلفة من الشخصية والهوية المغربية.

وأضافت أن الأمازيغية في مجالات السينما والمسرح والرواية تجاوزت، في نظرها، الصورة الفلكلورية التي كانت تحاصرها في السابق، وأصبحت اليوم مجالا فنيا قائما بذاته، خاصة مع بروز جيل جديد من الفنانين والفنانات الذين استفادوا من التكوين الأكاديمي وأصبحوا يتوفرون على أدوات فنية تسمح لهم بإنتاج أعمال تستجيب للمعايير الفنية العالمية.

وأوضحت أن الفنان يستطيع اختيار اللغة التي يعبر بها عن أفكاره، سواء كانت الأمازيغية أو العربية أو الدارجة، لأن قيمة العمل الفني لا تحددها اللغة وحدها، وإنما الفكرة والرؤية والمعنى وطريقة الاشتغال، مؤكدة أن التكوين الجيد والممارسة المهنية يظلان من أهم العناصر التي تمكن الفنان من تقديم أعمال ذات قيمة فنية وفكرية.

وأشارت أحرار إلى أنها تلقت اتصالات من عدد من شركات الإنتاج التي اقترحت عليها الإشراف على إخراج أعمال أمازيغية، مستحضرة تجربتها السابقة في الفيلم التلفزيوني «إم كوسا»، الذي اشتغلت عليه إلى جانب محمد الكغاط، الذي أشادت بتجربته في مجال الإنتاج، فضلا عن مشاركتها في إنجاز عدد من البرامج التي بثت عبر القناة الأمازيغية.

وأكدت أن إخراج مسلسل أمازيغي يمكن أن يشكل محطة جديدة ومهمة في مسارها الفني، غير أن هذا المشروع لا يزال مؤجلا، شأنه شأن مجموعة من المشاريع الأخرى، بسبب حجم المسؤوليات المرتبطة بإدارة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، والتي تتطلب منها حضورا ووقتا كبيرين.

وأضافت أن تدبير مؤسسة بيداغوجية وعلمية وأكاديمية بهذا الحجم، إلى جانب مواكبة ورش الإصلاح الجامعي، استنزف جزءا كبيرا من وقتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الاشتغال على إحداث ماسترات جديدة وبرامج للدكتوراه، وتجديد عدد من الفضاءات، واعتماد شعب جديدة، فضلا عن العمل على إرساء هندسة بيداغوجية مختلفة.

وعبرت الفنانة عن تمسكها، رغم ثقل المسؤوليات الإدارية، بمواصلة الكتابة والاشتغال المسرحي وإنتاج المواد العلمية، مؤكدة أن الجانب الأكاديمي لم يبعدها بشكل كامل عن الإبداع، وأنها تتطلع إلى العودة مستقبلا إلى الإخراج التلفزيوني من خلال مشروع مسلسل أمازيغي، عندما تسمح الظروف بذلك وتصبح أكثر أريحية من الناحية الزمنية.

وأكدت أحرار كذلك أن اهتمامها بالتكوين الفني لا يقتصر على الفضاءات الكبرى أو المدن المركزية، مشيرة إلى حرصها على تأطير الورشات الفنية في المدن الصغيرة والمناطق البعيدة عن المركز، إيمانا منها بأن الاستفادة من التكوين الثقافي والفني ينبغي ألا تظل امتيازا متاحا فقط لسكان المدن الكبرى.

وأضافت أن مسؤولياتها داخل المعهد جعلتها تولي أهمية خاصة للطلبة القادمين من مدن ومناطق بعيدة، من خلال العمل على مواكبتهم وتمكينهم من الاستفادة من الأحياء الجامعية والورشات والتكوين، إلى جانب دعم المبادرات التي تفتح المجال أمام الشباب في المناطق التي لا تحظى عادة بالفرص الثقافية والفنية نفسها.

وبذلك، تحاول لطيفة أحرار الحفاظ على توازن بين مسارين متكاملين في تجربتها، يجمع الأول بين الفن والإبداع، فيما يرتبط الثاني بالتكوين والبحث والتدبير الأكاديمي، في انتظار أن تتيح لها الظروف مستقبلا العودة بقوة إلى مشاريعها الفنية المؤجلة، وفي مقدمتها الإخراج التلفزيوني والعمل على مشروع أمازيغي جديد.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا