في لحظة حنين إلى زمن البدايات، اختار الفنان المغربي محمد الخياري أن يفتح نافذة على مرحلة قديمة من مسيرته الفنية، من خلال صورة أرشيفية تعود إلى سنة 1997، أعاد مشاركتها مع متابعيه عبر حسابه على إنستغرام، مستحضرا من خلالها مجموعة من الوجوه التي جمعته بها تجربة فنية خلال سنواته الأولى، في منشور حمل بين كلماته الكثير من الوفاء والامتنان لأسماء تركت أثرها في ذاكرته.
وأرفق الخياري الصورة برسالة عاطفية عبر فيها عن اعتزازه بتلك المرحلة، مؤكدا أنه كان محظوظا بالعمل إلى جانب عدد من الفنانين الذين يكن لهم تقديرا خاصا، قبل أن يستعيد أسماء رحلت عن عالمنا، في إشارة إلى المكانة التي ما زالت تحتلها هذه الوجوه في ذاكرته، رغم مرور سنوات طويلة على تلك الفترة.
ومن بين الأسماء التي حرص الفنان المغربي على استحضارها، الفنان سليمان عاطف، الذي وصفه بكلمات تحمل الكثير من الإعجاب، مشيرا إلى موهبته وحضوره المميز ضمن مجموعة «تكدة»، التي تعد من التجارب الفنية التي طبعت جزءا مهما من المشهد الموسيقي المغربي. كما توقف عند الفنان عبد السلام، مشيدا بموهبته في العزف على آلة الكمان، ومستحضرا مكانته كواحد من العازفين البارزين بمدينة الجديدة خلال تلك الحقبة.
وتكتسي الصورة أهمية خاصة باعتبارها تعود إلى مرحلة مبكرة من مشوار محمد الخياري، أي قبل أن يتحول اسمه إلى واحد من أبرز الأسماء في مجال الكوميديا والفن بالمغرب. فالمنشور لا يقدم مجرد لقطة من الماضي، وإنما يكشف جانبا من المسار الذي قطعه الفنان، والعلاقات الفنية التي رافقت خطواته الأولى وأسهمت في تشكيل جزء من تجربته داخل الوسط الفني.
كما أن استعادة الخياري لهذه الذكرى أعادت بدورها إلى الواجهة أسماء فنية ارتبطت بمرحلة مميزة من تاريخ الفن المغربي، خاصة مع إشارته إلى سليمان عاطف ومجموعة «تكدة». وهو ما منح الصورة بعدا يتجاوز الذكريات الشخصية، ليفتح أمام متابعيه فرصة لاستحضار زمن فني له خصوصيته، واستعادة وجوه وأصوات ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور المغربي رغم مرور عقود على تلك المرحلة.
