موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سلمى السري: “أتمنى أن يتطور الإنتاج المغربي وتُمنح قيمة أكبر للممثل المغربي”


تواصل الفنانة المغربية سلمى السري ترسيخ حضورها في الساحة الفنية من خلال اختيارات متنوعة وتجارب تتيح لها الانتقال بين شخصيات وأجواء درامية مختلفة، واضعة نصب عينيها تطوير أدواتها والبحث عن أدوار قادرة على إبراز إمكاناتها التمثيلية. واستطاعت السري خلال مسارها أن تنفتح على تجارب مغربية وعربية ودولية، الأمر الذي منحها فرصة للاشتغال في بيئات إنتاجية متعددة والاطلاع على طرق مختلفة في صناعة الأعمال الفنية. ويأتي حضورها في مسلسل “سيوف العرب” ليشكل إحدى المحطات اللافتة في تجربتها، بعدما اختارت تجسيد شخصية تاريخية تحمل الكثير من القوة والخصوصية، في عمل يجمع بين الدراما والتاريخ ويستحضر عددا من الشخصيات والأحداث المرتبطة بمرحلة مهمة من التاريخ العربي.

وتعد سلمى السري من الأسماء المغربية التي حرصت على تنويع تجاربها وعدم حصر مسارها في قالب فني واحد، حيث خاضت تجارب مرتبطة بالإنتاج المغربي، إلى جانب مشاركات في أعمال أمريكية وهندية وفرنسية وعربية. وكشفت الفنانة أن هذه التجارب المتعددة سمحت لها بالتعرف عن قرب على أساليب مختلفة في التعامل مع الممثل وطريقة تدبير مراحل التصوير، معتبرة أن الاختلاف بين الإنتاجات لا يرتبط فقط بطبيعة الأعمال، وإنما يشمل أيضا ظروف الاشتغال والاهتمام بالتفاصيل التي ترافق الفنان خلال فترة التصوير. وفي تجربتها ضمن “سيوف العرب”، تجسد السري شخصية “صفية”، وهي امرأة قوية ومحاربة تقف إلى جانب الجيش، كما تنتمي إلى أسرة ملكية وتعد إحدى زوجات يوسف بن تاشفين، لتجد نفسها أمام شخصية تاريخية تتطلب حضورا خاصا وقدرة على التعامل مع أجواء درامية مختلفة عن بعض تجاربها السابقة.

وكشفت السري في تصريحات صحفية لها أن مشاركتها في العمل مكنتها من الاقتراب من شخصية تاريخية تحمل أبعادا متعددة، موضحة أنها تؤدي دور “صفية”، وهي امرأة مسلمة قوية ومحاربة إلى جانب الجيش، كما أنها ابنة ملك وإحدى زوجات يوسف بن تاشفين. وأضافت أن الشخصية تظهر ضمن إحدى حلقات العمل التي تتناول مجموعة من القصص والشخصيات التاريخية، وهو ما جعل التجربة بالنسبة إليها مختلفة من حيث طبيعة الدور والسياق الذي تتحرك داخله الشخصية. وأبرزت السري أن الاشتغال على مثل هذه الأدوار يفرض على الممثل اهتماما أكبر بالتفاصيل المرتبطة بالشخصية، سواء من ناحية طريقة الأداء أو الحضور أو الانسجام مع الحقبة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، معتبرة أن تنوع الشخصيات يظل من أهم العوامل التي تمنح الفنان فرصة لتطوير قدراته واكتشاف جوانب جديدة من إمكاناته.

وعبرت الفنانة المغربية عن تقديرها للتجارب التي خاضتها خارج المغرب، مشيرة إلى أن اشتغالها في إنتاجات أمريكية وهندية وفرنسية وعربية أتاح لها ملاحظة مجموعة من الاختلافات في طرق العمل والتعامل مع الفنان. وأضافت أن من بين الأمور التي أثارت انتباهها في عدد من التجارب الأجنبية الاهتمام بظروف راحة الممثل داخل موقع التصوير، معتبرة أن توفير بيئة مناسبة للفنان لا يمثل مجرد جانب ثانوي، بل ينعكس بشكل مباشر على أدائه وعلى قدرته على التركيز وتقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا. وأوضحت أن الإنتاجات الأجنبية بدورها تعرف بعض الصعوبات والمشاكل، غير أنها لاحظت، وفق تجربتها، حرصا أكبر على توفير ظروف تساعد الممثل على أداء مهمته، لأن جودة العمل في نهاية المطاف ترتبط أيضا بالظروف التي يشتغل فيها مختلف أفراد الطاقم الفني.

وأضافت السري أن تحسين ظروف اشتغال الفنان المغربي لا يتطلب دائما إمكانات مادية كبيرة، موضحة أن بعض التفاصيل البسيطة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي كبير على نفسية الممثل وعلى إحساسه بالتقدير داخل موقع التصوير. وأكدت أن الاهتمام بالفنان لا ينبغي اختزاله في الجانب المادي فقط، لأن المعاملة الجيدة والتنظيم والحرص على توفير ظروف مناسبة للتصوير كلها عناصر تساعد على خلق أجواء أكثر إيجابية وتنعكس على جودة الأداء. وأعربت عن أملها في أن يعرف الإنتاج المغربي مزيدا من التطور، وأن يتم منح الممثل المغربي قيمة أكبر، معتبرة أن الارتقاء بظروف العمل من شأنه أن يساهم في تحسين مستوى الإنتاجات الوطنية وتعزيز حضورها وقدرتها على المنافسة. كما شددت، من خلال تجربتها، على أهمية الاستفادة من مختلف النماذج الإنتاجية التي تعرفت إليها، بما يخدم تطور الصناعة الفنية المغربية ويحافظ في الوقت نفسه على خصوصيتها.

وتكشف تجربة سلمى السري عن فنانة تراهن على التنوع والانفتاح وعدم الاكتفاء بنمط واحد من الشخصيات أو الأعمال، إذ يبدو أن حضورها في الإنتاجات المختلفة يشكل بالنسبة إليها فرصة مستمرة للتعلم واكتشاف إمكانات جديدة في الأداء. وبين الشخصيات التاريخية والتجارب العربية والدولية، تواصل السري رسم مسار فني يقوم على المغامرة واختيار الأدوار التي تحمل تحديا حقيقيا للممثل. كما أن حديثها عن ظروف الاشتغال يعكس رؤية تتجاوز حدود التجربة الشخصية لتلامس أسئلة مرتبطة بمستقبل الإنتاج المغربي ومكانة الفنان داخله، لتبقى طموحاتها مرتبطة بتقديم أعمال أكثر جودة، وخوض تجارب جديدة، والمساهمة في مسار فني يمنح الممثل المغربي المكانة التي يستحقها.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا