موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

رجاء بلمير تكشف ملامح مرحلتها الجديدة وتؤكد أن الجودة أولا في اختياراتها الفنية


في وقت بات فيه إصدار الأغنيات بوتيرة متسارعة جزءا من المشهد الغنائي، اختارت الفنانة المغربية رجاء بلمير أن تسلك طريقا مختلفا، واضعة جودة العمل وهويته الفنية في مقدمة أولوياتها، وهو ما جعل إعلانها الأخير عن قرب طرح أغنية جديدة يحظى باهتمام متابعيها. وبين مقطع موسيقي كشفت عنه لجمهورها، وحديث صريح عن اختياراتها الفنية وما تنتظره من المرحلة المقبلة، تبدو بلمير منشغلة بتقديم أعمال تحمل بصمتها الخاصة بدل الدخول في سباق الإصدارات المتلاحقة.

تنتمي رجاء بلمير إلى جيل الفنانين المغاربة الذين تمكنوا من بناء قاعدة جماهيرية واسعة انطلاقا من المنصات الرقمية، قبل أن يتحول حضورهم تدريجيا إلى جزء ثابت من المشهد الغنائي المغربي والعربي. وبدأت مسيرتها الفنية رفقة شقيقها عمر بلمير، حيث ساهم انتشار المقاطع الغنائية التي قدماها معا في لفت الأنظار إليهما، قبل أن يقدما مجموعة من الأغنيات المنفردة والثنائية. ومن بين الأعمال التي ارتبط اسمها بها “مال الزين”، “قراري”، “جروحي”، “خليها”، “تالين” و“جايا”، فيما توضح منصات الموسيقى استمرار حضورها بإصدارات متتالية، كان أحدثها أغنية “Mamti” الصادرة في ماي 2026.

وكشفت رجاء بلمير في تصريحات ومقاطع حديثة شاركتها مع جمهورها عبر خاصية “الستوري” على حسابها الرسمي بموقع إنستغرام، أنها تستعد لطرح أغنية جديدة، بعدما عرضت جزءا منها وأطلعت متابعيها على جانب من العمل الذي تشتغل عليه. وأكدت أنها تواصل العمل بشكل يومي وبمجهود كبير من أجل الوصول إلى أعمال تراعي تطلعات الجمهور، موضحة في الوقت نفسه أنها لا تريد أن تتحول الرغبة في الحضور المستمر إلى سبب يدفعها لإصدار أغنيات بشكل متسرع. وأبرزت الفنانة المغربية أن الجودة بالنسبة إليها تظل أهم من كثرة الإصدارات، في موقف يعكس رغبتها في منح كل عمل الوقت الكافي قبل تقديمه للجمهور، خصوصا في ظل سرعة تداول الأغنيات وتغير الأذواق داخل الساحة الفنية.

وعبرت بلمير أيضا عن وعيها بالانتقادات التي ترافق اختياراتها الفنية رفقة شقيقها عمر، خصوصا من جانب من يعتبر أن الأسلوب الذي اشتهرا به أصبح أقل مواكبة للموجة الموسيقية السائدة حاليا. غير أنها أوضحت أنها تفضل التمسك بالهوية التي اشتغلا على بنائها طوال السنوات الماضية، بدل التخلي عنها في سبيل ملاحقة كل ما يحقق انتشارا مؤقتا. ويأتي هذا الموقف امتدادا لخيار فني سبق أن ظهر في أعمال الثنائي، إذ سبق أن خاضا تجارب موسيقية مختلفة، من بينها “خليها” التي قدمت مزيجا بين اللون المغربي ونفس موسيقي أفريقي، ثم “الرجلة” التي استحضرت أجواء موسيقية مرتبطة بذاكرة جيل التسعينيات، وهو ما يعكس سعيهما إلى التجديد من داخل هويتهما وليس عبر القطيعة معها.

وأضافت صاحبة “قراري” أن اختيارها للأعمال لا يرتبط فقط بما تحبه شخصيا، وإنما تحرص كذلك على أن تكون الأغنيات قابلة للتقديم فوق خشبة المسرح رفقة فرقتها الموسيقية، مؤكدة أنها تريد أعمالا تستطيع أداءها بشكل حي أمام الجمهور دون الاعتماد على الديجي. وفي السياق نفسه، عبرت عن موقف واضح من الأغنيات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها لا ترغب في تقديم هذا النوع من الأعمال، وهو ما يبرز تمسكها بالطابع الإنساني والأدائي في تجربتها الغنائية. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة لفنانة ارتبط جزء مهم من مسيرتها بالأداء المباشر وبالتعاون الفني مع شقيقها، كما سبق لها أن تحدثت عن نجاح أعمالها وعن ضرورة احترام أصحاب الأغنيات الأصلية، مؤكدة في تصريح سابق أن النجاح الذي حققه كوفر “جروحي” يعود أساسا إلى صاحبه الفنان ماعز.

وأعلنت رجاء بلمير أن شهر نونبر المقبل سيكون محطة بارزة في مسيرتها، بعدما كشفت عن استعدادها لدخول مرحلة جديدة تتزامن مع مجموعة من الأعمال الفنية والحفلات، الأمر الذي يفتح الباب أمام فترة حافلة في مسارها خلال المرحلة المقبلة. وبين أغنية جديدة تقترب من الوصول إلى الجمهور، وحفلات منتظرة، ورؤية أكثر وضوحا تجاه طبيعة الاختيارات التي تريد تقديمها، تبدو بلمير حريصة على مواصلة بناء مسارها وفق إيقاعها الخاص. وبذلك، لا تضع الفنانة الرهان على كثرة الظهور بقدر ما تركز على أن يكون كل إصدار جديد إضافة حقيقية إلى تجربتها، وأن يحافظ حضورها الفني على الملامح التي جعلت الجمهور يتابعها منذ بداياتها.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا