موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

الصويرة تحتفي بالموسيقى العالمية في مهرجان كناوة كجسر للحوار الثقافي والإبداع المشترك


تتحول مدينة الصويرة خلال أواخر يونيو 2026 إلى منصة عالمية نابضة بالحياة، حيث تستقبل حدثا فنيا كبيرا يجمع عشاق الموسيقى من مختلف القارات في أجواء تحتفي بالتنوع والانفتاح. ويأتي مهرجان كناوة وموسيقى العالم ليؤكد مرة أخرى مكانته كموعد ثقافي بارز يجمع بين الإبداع والتلاقي الإنساني في فضاء واحد تتقاطع فيه الأصوات والهوية.

على امتداد ثلاثة أيام، من 25 إلى 27 يونيو، تشهد المدينة دورة جديدة من هذا الحدث الذي يشارك فيه ما يقارب 460 فنانا من المغرب وخارجه، في برمجة فنية واسعة تعكس غنى المشهد الموسيقي العالمي. وتقوم فكرة المهرجان على جعل الموسيقى لغة مشتركة قادرة على تجاوز الحدود وبناء جسور بين الثقافات المختلفة في تجربة فنية متكاملة.

منذ ما يقارب ثلاثين عاما، استطاع هذا الموعد الفني أن يخلق مساحة فريدة تتفاعل فيها التقاليد الموسيقية مع التعبيرات الحديثة، حيث يلتقي الموروث الكناوي مع الإيقاعات الإفريقية والأمازيغية، إلى جانب الجاز والموسيقى الإلكترونية والتجارب الحضرية المعاصرة. ويؤكد هذا التنوع أن الإبداع الموسيقي ينشأ من الحوار والتبادل بين المدارس الفنية المختلفة.

وتشهد هذه الدورة حضور أسماء لامعة في الساحة العالمية، من بينها الفنان كارلينيوس براون الذي يعد من أبرز عازفي الإيقاع والملحنين في العالم، حيث يجمع في أعماله بين التراث الأفرو برازيلي والإيقاعات الإفريقية والموسيقى الشعبية والتجريب المعاصر. ومن المنتظر أن يقدم عرضا مميزا في الصويرة يضيف لحظة استثنائية إلى برنامج المهرجان.

كما يلتقي الجمهور بالفنان ريتشارد بونا، أحد أبرز عازفي الباص والمغنيين في عالم الجاز الإفريقي، إلى جانب الفنانة المغربية أسماء لمنور التي تجمعه بها تجربة فنية سابقة. وسيشكل هذا اللقاء الموسيقي لحظة خاصة على خشبة المهرجان من خلال أداء مشترك يعكس قوة التفاعل بين الأصوات الإفريقية والعربية.

وتحضر أيضا فرقة ذا هارليم سبيريت أوف غوسبل بأنتوني مورغان، التي تقدم عرضا يعتمد على قوة الغوسبل الأمريكي الإفريقي، حيث تمتزج الأصوات الجماعية بالطاقة الروحية العالية والتناغم الصوتي العميق. ويمنح هذا العرض بعدا إنسانيا مؤثرا يعكس قوة الموسيقى في التعبير عن الإحساس الجماعي.

ويستضيف المهرجان كذلك أسماء فنية متنوعة مثل ياسمين حمدان من لبنان، التي تقدم رؤية موسيقية تجمع بين التجريب الإلكتروني والذاكرة الشرقية، إضافة إلى مجموعة 47Soul من فلسطين التي تمزج بين الهيب هوب والإلكترونيات والدبكة في أسلوب موسيقي حديث. كما تقدم الفنانة ganavya عملا فنيا يجمع بين الروحانيات الهندية والجاز في تجربة غنائية عميقة.

ويحضر المشهد المغربي بقوة من خلال فرق وأسماء بارزة تعكس غنى الساحة الموسيقية الوطنية، مثل مجموعة أودادن التي تواصل الحفاظ على التراث الأمازيغي بأسلوب متجدد، وفرقة هوبا هوبا سبيريت التي تمزج بين الروك والإيقاعات المغربية، إضافة إلى مشاريع موسيقية حديثة تمزج بين الإيقاعات المحلية والتجارب العالمية في رؤية فنية معاصرة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا