في مشهد فني مغربي تتقاطع فيه التجارب وتتعانق الطموحات، يسطع اسم عمر لطفي كواحد من الوجوه التي راكمت حضورا لافتا في السينما والتلفزيون، مستندا إلى مسار مهني بدأ بخطوات ثابتة قبل أن يتحول إلى تجربة غنية بالتحديات والنجاحات. ومن خلال تصريحات إعلامية متفرقة، يكشف الفنان عن ملامح رحلته الإبداعية، ويقدم رؤيته الخاصة للفن باعتباره مجالا للتعلم المستمر والتجدد.
في تصريح سابق لإحدى المنابر الإعلامية المغربية، عبر لطفي عن علاقته الوثيقة بالفن السابع قائلا إن “السينما مدرسة تعلمت منها الكثير”، وهي عبارة تلخص نظرته العميقة لهذا المجال الذي لم يكتف فيه بالتمثيل فقط، بل وسع آفاقه نحو الإخراج والكتابة. وأكد أن هذه التجربة المركبة لم تكن سهلة، غير أنها أضافت إلى رصيده الفني بعدا جديدا، خاصة مع حرصه على فهم تفاصيل العمل السينمائي من جميع جوانبه.
وفي السياق ذاته، شدد الفنان المغربي على أن شغفه بالإخراج “لا ينتهي”، مبرزا أن هذا الشغف هو ما يدفعه إلى خوض تجارب جديدة وتحديات مختلفة داخل المجال الفني. كما أشار إلى أن الجمع بين التمثيل والإخراج تطلب منه جهدا مضاعفا، غير أن معرفته الجيدة بالسيناريو ومشاركته في كتابته ساعداه على تحقيق التوازن بين الجانبين، وهو ما انعكس إيجابا على جودة أعماله الفنية.
وعن تجربته مع الجمهور المغربي، أوضح لطفي في حديثه أن التفاعل الذي يحظى به خلال العروض السينمائية يشكل حافزا قويا للاستمرار، حيث أكد أن القاعات امتلأت بالجمهور خلال عرض أحد أعماله في مهرجان مراكش، وهو ما اعتبره دليلا على ارتباط المشاهد المغربي بالإنتاج الوطني عندما يقدم محتوى صادقا وقريبا من واقعه. كما نوه بأهمية هذا التفاعل في تقييم العمل الفني وتطويره مستقبلا.
كما لم يخف الفنان امتنانه للتجارب الأولى التي شكلت نقطة انطلاقه، خاصة تعاونه مع المخرج نور الدين الخماري في فيلم “كازا نيكرا”، حيث وصف هذه المرحلة بأنها كانت بمثابة “مدرسة” حقيقية تعلم فيها أساسيات التمثيل والاشتغال داخل بلاطوهات التصوير. وأكد أن هذه التجربة ساهمت في صقل موهبته ومنحته الثقة لخوض مشاريع فنية أكثر جرأة وتنوعا.
وفي جانب آخر من تصريحاته، حرص عمر لطفي على التأكيد على أهمية العمل الجماعي داخل أي مشروع فني، مشيرا إلى أن نجاح أي عمل لا يرتبط بشخص واحد بل بتكامل جهود فريق كامل. كما عبر عن رغبته في الانفتاح على تجارب عربية ودولية مستقبلا، بهدف إيصال السينما المغربية إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية والإنسانية التي تميزها عن غيرها من التجارب.
1
2
3