يعد الفنان المغربي إيهاب أمير من أبرز الأسماء الشابة التي بصمت الساحة الغنائية المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاع أن يجمع بين الأداء الغنائي والإبداع في التلحين، وأن يكون لنفسه أسلوبا خاصا يمزج بين الإحساس العصري والهوية المحلية، كما أن انطلاقته من برامج اكتشاف المواهب شكلت نقطة تحول في مسيرته، إذ مكنته من الوصول إلى جمهور واسع، ومنذ ذلك الحين وهو يواصل تطوير تجربته الفنية باجتهاد واستمرار، مع حرصه على تقديم أعمال تحمل بصمته الخاصة وتعكس رؤيته الموسيقية.
وكشف في تصريح للصحافة أن دخوله عالم الغناء لم يكن صدفة بل نتيجة شغف طويل بالموسيقى، وأوضح أنه عمل على صقل موهبته بالتدريب المستمر والبحث عن أساليب جديدة في التلحين، مضيفا أنه يفضل الاشتغال على ألحانه بنفسه حتى يحافظ على هوية فنية متكاملة، كما أشار إلى أن التلحين بالنسبة إليه ليس مجرد مرحلة تقنية بل هو روح الأغنية وأساس نجاحها، وهو ما جعله يحرص على تقديم أعمال تعكس مشاعره وتجربته الشخصية في الحياة.
وأضاف في حديثه أن الغياب الذي لاحظه الجمهور في الفترة الأخيرة لم يكن اختيارا سهلا، بل فرضته ظروف متعددة خارجة عن إرادته، مؤكدا أنه شعر بمسؤولية كبيرة تجاه جمهوره الذي انتظر أعماله الجديدة، وهو ما جعله يخرج للاعتذار والتوضيح، خاصة بعد أن ابتعد عن إصدار الأغاني لفترة قاربت السنة، الأمر الذي أثار تساؤلات المتابعين حول مسيرته الفنية .
وأشار إلى أنه استغل تلك الفترة في العمل على مشاريع جديدة وتطوير أسلوبه الفني، موضحا أنه لا يرغب في تقديم أعمال متكررة بل يسعى دائما إلى التجديد والاختلاف، كما أكد أن التحضير لأي عمل فني يتطلب وقتا وجهدا كبيرين، سواء على مستوى الكتابة أو التلحين أو اختيار التوزيع المناسب، وهو ما يفسر تأخره أحيانا في إصدار جديده، لكنه يرى أن الجودة تبقى أهم من السرعة في الإنتاج.
وأكد أيضا أنه عاد بقوة من خلال أعمال جديدة يسعى من خلالها إلى استعادة تواصله مع الجمهور، مشيرا إلى أن أغنيته الأخيرة جاءت بعد انتظار طويل وتحمل طابعا مختلفا، كما عبر عن سعادته باللقاءات المباشرة مع جمهوره في الحفلات، خاصة بعد فترة من الغياب عن السهرات الفنية، حيث أعلن عن عودته لإحياء حفلات واستعادة حضوره على خشبة المسرح .
وتحدث عن تجربته في التلحين مؤكدا أنها منحت له حرية أكبر في التعبير عن ذاته، كما أنها جعلته أكثر قربا من تفاصيل العمل الفني، إذ يرى أن الفنان الذي يلحن لنفسه يكون أكثر قدرة على إيصال الإحساس الحقيقي للأغنية، مضيفا أنه يطمح إلى تطوير هذه التجربة مستقبلا والتعاون مع فنانين آخرين سواء داخل المغرب أو خارجه، من أجل تبادل الخبرات والانفتاح على أنماط موسيقية مختلفة.
كما عبر عن امتنانه الكبير لجمهوره المغربي الذي ظل وفيا له رغم فترات الغياب، مؤكدا أن هذا الدعم هو الدافع الأساسي للاستمرار والعطاء، وأنه يحرص دائما على أن يكون عند حسن ظن متابعيه، سواء من خلال اختياراته الفنية أو حضوره الإعلامي، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد حضورا أكثر انتظاما وأعمالا جديدة تعكس نضجه الفني وتطوره المستمر.
1
2
3