يعد هشام العسري من الأسماء البارزة في الساحة السينمائية المغربية، حيث عرف بأسلوبه المختلف وطرحه الجريء للقضايا الفنية والفكرية، كما أنه يثير النقاش من خلال أعماله التي تخرج عن المألوف، ويعتمد في إبداعه على رؤية ذاتية تعكس اهتماماته وتساؤلاته، لذلك استطاع أن يخلق لنفسه مسارا فنيا خاصا يميزه عن باقي المخرجين ويضعه في موقع مختلف داخل المشهد السينمائي.
كشف العسري في تصريح للصحافة عن دهشته من الانتقادات التي طالت فيلمه الجديد “المطرود من رحمة الله”، معتبرا أن تناول فكرة الشيطان لا ينبغي أن يقابل بالخوف، بل يجب فهمه باعتباره جزءا من التصورات الدينية والنقاشات الفكرية، كما أشار إلى أن أعماله موجهة لفئة عمرية محددة وتعبر عن انشغالاته الشخصية، إضافة إلى أنها تستهدف جمهورا يتقاطع معه في الرؤية والتفكير.
وأكد أنه يقدم أفلاما تعكس شخصيته ولا يسعى إلى محاكاة الواقع بشكل مباشر، بل يفضل الاشتغال على أسلوب فني منفتح يطرح أسئلة عميقة ويثير الجدل، كما شدد على أن الخوف من الصورة ومن السينما نابع من عدم فهمها، في حين أن هذا الفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير والنقاش بحرية ودون توتر، وهو ما يمنح المتلقي فرصة لمواجهة أفكاره بطريقة مختلفة.
وأشار إلى أنه لا يعارض تنوع التجارب السينمائية واختلاف توجهاتها، بل يرى في ذلك أمرا صحيا، غير أنه انتقد بعض الأعمال التي تبتعد عن الهوية الثقافية المحلية بدافع تقليد تجارب أجنبية، وأضاف أن الإشكال يكمن في السعي إلى بناء صناعة سينمائية قبل تكوين مخرجين يمتلكون النضج الكافي، مما أدى إلى ظهور ممارسات تركز على الدعم المادي بدل الاهتمام بجودة الإبداع الفني.
1
2
3