تعود الممثلة المغربية هند بلعولة إلى اللقاء المباشر مع الجمهور من خلال خشبة المسرح، عبر مشاركتها في العرض المسرحي رحلة، الذي يرتقب تقديمه على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، قبل أن يواصل جولة وطنية تشمل عددا من المدن المغربية، في إطار برمجة فنية تسعى إلى تعزيز حضور المسرح وتقريب التجربة الدرامية من المتفرج في مختلف جهات المملكة.
وتأتي هذه العودة المسرحية بعد حضور بلعولة في الموسم الرمضاني الأخير، من خلال مشاركتها في الجزء الخامس من مسلسل بنات لالة منانة، وهو العمل الذي لفت انتباه الجمهور المغربي وحقق تفاعلا واسعا، بالنظر إلى طبيعة الدور الذي جسدته، ما جعل اسمها يحضر بقوة في المشهد الدرامي التلفزيوني خلال تلك الفترة، قبل أن تختار العودة إلى الركح باعتباره فضاءها الفني الأقرب.
ويرتكز عرض رحلة على معالجة درامية ذات بعد إنساني وفكري، حيث يطرح أسئلة مرتبطة بالذات البشرية وتعقيداتها، من خلال بناء مسرحي يقوم على المزج بين الحقيقة والوهم، داخل أجواء يغلب عليها الغموض والتكثيف الرمزي، وهو ما يمنح المتلقي مساحة واسعة للتأويل وإعادة تشكيل المعنى وفق تجربته الخاصة.
كما يقوم العمل على فكرة مركزية تعتبر أن الرحلة الأكثر عمقا ليست تلك التي تقاس بالمسافات الجغرافية، بل تلك التي يعيشها الإنسان في داخله، حين يواجه ذاته ومخاوفه وتناقضاته، حيث تتقاطع لحظات الضعف مع إمكانيات النهوض، في صياغة درامية تحمل بعدا نفسيا وتأمليا واضحا.
ويشارك في تشخيص هذا العرض إلى جانب هند بلعولة كل من نور الدين زيوال وأمين التليدي وأيمن رحيم، تحت إدارة المخرج محمد فركاني الذي يشرف أيضا على الدراماتورجيا والسينوغرافيا، مع اعتماد رؤية بصرية تقوم على التوازن بين الضوء والعتمة في بناء المشاهد، وبمساهمة ياسين الحور في تصميم الإضاءة، لتواصل بلعولة بذلك مسارها الفني بين التلفزيون والمسرح بخطوات تجمع بين التجربة والتجديد.
1
2
3