في خطوة لافتة ومليئة بالذكاء الفني، عادت ريم فكري إلى واجهة الاهتمام، بعدما اختارت أسلوبا غير مألوف للترويج لعملها الجديد، حيث مزجت بين حياتها الخاصة وخيالها الإبداعي، وقدمت سردا مشوقا أربك المتابعين منذ اللحظة الأولى.
انطلقت الحكاية عبر حسابها على إنستغرام، حين نشرت مقطع فيديو مؤثرا ظهرت فيه ببطن بارز، في مشاهد توحي بأنها تعيش تجربة حمل حقيقية، وقد وثقت تفاصيل يومية بأسلوب إنساني دقيق، ما جعل الأمر يبدو واقعيا إلى حد كبير، خاصة أنها لم تسبق وأن تحدثت عن ارتباط أو زواج، وهو ما فتح المجال أمام موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات.
ومع اتساع دائرة الجدل، فضلت الفنانة الصمت وعدم تقديم أي توضيح مباشر، تاركة المجال مفتوحا أمام التأويلات، وهو ما اعتبره كثيرون خطوة مدروسة، عززت عنصر التشويق، ورفعت من مستوى التفاعل، وجعلت الجمهور يترقب أي جديد بفارغ الصبر.
لاحقا، بدأت الصورة تتضح تدريجيا، بعدما شاركت رسالة مطولة عبر خاصية “الستوري”، أوضحت فيها أن الحديث عن حملها لم يكن حرفيا، بل كان تعبيرا رمزيا عن مشروعها الفني الجديد PURA، مؤكدة أنها عاشت “حملا فنيا” استمر لثلاث سنوات، تخللته تجارب قاسية وتحولات عميقة على مستويات متعددة.
وأبرزت أن هذا العمل يمثل خلاصة مرحلة صعبة، واجهت خلالها تحديات نفسية وجسدية، وعاشت بعيدا عن الأضواء، في وقت كانت تتعرض فيه لانتقادات متكررة، غير أنها شددت على أن تلك الفترة لم تكن لحظة ضعف، بل كانت محطة لإعادة البناء واكتشاف الذات من جديد.
هذا الأسلوب الذي اعتمدته ريم فكري يعكس وعيا فنيا متقدما بأهمية القصة في الترويج، إذ لم تكتف بطرح عمل موسيقي فقط، بل صنعت حوله تجربة متكاملة، جمعت بين الغموض والتشويق والبعد الإنساني، وهو ما جعل الجمهور جزءا من تفاصيل هذه الرحلة.
وفي خضم هذا التفاعل، عبرت الفنانة عن ارتباطها العاطفي بهذا المشروع، معتبرة أنه بمثابة مولودها الذي أصبح اليوم ملكا للجمهور، وأن هذه اللحظة تمثل بداية جديدة في مسارها، عنوانها التصالح مع الذات والانفتاح على الحياة.
بهذا الطرح، تمكنت ريم فكري من تحويل فكرة بسيطة إلى تجربة فنية متكاملة، أعادت من خلالها تقديم نفسها بصورة أكثر نضجا وجرأة، وأكدت أن الإبداع لا يرتبط فقط بالصوت، بل يمتد إلى طريقة الحكي وبناء المعنى.
1
2
3