موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

مونية لمكيمل تكشف عن عمق شخصية “إيمان” وتبرز تحدياتها النفسية وتأثيرها على الجمهور


تعد مونية لمكيمل من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، حيث استطاعت أن تفرض حضورها من خلال اختياراتها المتنوعة وأدائها المتقن، كما واصلت تألقها خلال الموسم الرمضاني الحالي عبر مشاركتها في عمل درامي جديد، إذ جسدت دور “إيمان” بأسلوب لافت يعكس قدرتها على الغوص في تفاصيل الشخصيات المركبة، وقد أبانت من خلال هذا الدور عن حس فني عال ورؤية دقيقة في التعامل مع الأدوار الصعبة والمعقدة.
كشفت في تصريح للصحافة أن شخصية “إيمان” تحمل في طياتها الكثير من التناقضات والاضطرابات، فهي تسعى بشكل دائم إلى نيل القبول والحب من محيطها، كما تعيش حالة من الفراغ العاطفي تدفعها إلى التعلق بفكرة الزواج كوسيلة لتحقيق الأمان، وليس كخيار عاطفي متوازن، وأضافت أن هذه الشخصية رغم مستواها الثقافي ووضعها المهني المستقر، انجرفت نحو مسارات خاطئة قادتها إلى عوالم مظلمة، وهو ما جعلها تشعر بتعاطف كبير معها رغم كل ما تحمله من سلبيات.
وأوضحت أن ما جذبها إلى هذا الدور لم يكن فقط تعقيد الشخصية، بل كذلك القيمة الفنية للعمل ككل، إلى جانب حضور نخبة من الممثلين الذين تجمعها بهم تجارب سابقة فوق خشبة المسرح، كما أشادت بطريقة اشتغال المخرج وبحسه المهني العالي، الأمر الذي وفر لها بيئة مناسبة لتقديم أداء يرقى لتطلعات الجمهور ويخدم رؤية العمل الدرامي.
وأضافت أن شخصية “إيمان” تختلف بشكل جذري عن الأدوار التي قدمتها سابقا، إذ وجدت نفسها أمام صفات وسلوكيات لا تنسجم مع طبيعتها الشخصية، غير أنها اختارت أن تتقرب من هذه الشخصية إنسانيا حتى تتمكن من تجسيدها بصدق، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على فهم دوافع الشخصية والتعايش معها رغم الاختلاف، وهو ما منح هذا الدور طابعا خاصا في مسارها الفني.
وتطرقت إلى بعض المشاهد التي أثرت فيها بشكل كبير، خاصة تلك التي أظهرت قسوة تعامل “إيمان” مع شقيقتها “شامة” بعد فشل زواجها، حيث حملتها مسؤولية ما حدث بطريقة تعكس جحودا واضحا، كما استحضرت مشهدا آخر جمعها بشخصية “عواطف” تضمن عبارات جارحة، وهو ما جعلها تشعر بعدم الارتياح، لأنها لا تميل إلى هذا النوع من الشخصيات المؤذية في الواقع.
كما أكدت أن من أصعب اللحظات التي واجهتها أثناء التصوير كان مشهد الاعتداء الذي تعرضت له الشخصية، حيث اختارت “إيمان” الصمت بدل المواجهة، وهو ما يعكس واقعا تعيشه فئة من النساء اللواتي يفضلن كتمان معاناتهن خوفا من نظرة المجتمع، وأضافت أن هذا المشهد ترك أثرا نفسيا لديها لما يحمله من دلالات إنسانية عميقة تتجاوز حدود الدراما.
وأشارت إلى أن تفاعل الجمهور مع الشخصية يظل أمرا غير متوقع بالنسبة لها، لأنها تركز أساسا على تقديم الدور وفق رؤية العمل، غير أنها تعبر عن سعادتها حين يلقى أداؤها صدى لدى المشاهدين، معتبرة أن الفن وسيلة لطرح قضايا حساسة وفتح نقاش مجتمعي حولها، وهو ما يمنح للأعمال الدرامية بعدا يتجاوز الترفيه.
وفي حديثها عن اختياراتها المستقبلية، أوضحت أنها تسعى دائما إلى تطوير مسارها الفني من خلال خوض تجارب جديدة ومتنوعة، كما تحرص على تقديم أدوار تترك أثرا إيجابيا لدى الجمهور، وأضافت أنها تميل إلى الدراما بشكل أكبر، خاصة بعد أن تم تصنيفها سابقا ضمن خانة الكوميديا، وهو التصنيف الذي لم تكن مرتاحة له، لأنها تفضل أن ينظر إليها كممثلة قادرة على أداء مختلف الأدوار دون حصرها في قالب معين.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا