خرجت الفنانة المغربية موني, لمكيمل لتعبر عن غضبها بعد الفيضانات التي اجتاحت مدينة بنسليمان يوم السبت الماضي، والتي تسببت في خسائر كبيرة للسكان وأدت إلى فوضى وقلق واسع بين العائلات المتضررة. واستغلت مونيا صفحتها على الفيسبوك لتوجيه الشكر لرجال الوقاية المدنية والأمن والسلطات المحلية على جهودهم في إنقاذ المواطنين، قبل أن تبرز قصور المجلس البلدي في اتخاذ الإجراءات الاستباقية لحماية المدينة من المخاطر المتكررة.
وفي مقاطع الفيديو التي نشرتها، أكدت أن أحد الأودية بالمدينة معروف بتكرار فيضاناته ويؤثر سلبا على المنازل المجاورة، قائلة: “كنشكر رجال الوقاية المدنية ورجال الأمن والسلطات على المجهودات ديالهم، أما المجلس البلدي فلا يزال غائبا عن الإجراءات، حسبنا الله ونعم الوكيل… المغرب كامل كيطبق احتياطات إلا أنتم، والوادي هذا معروف أنه كيتحمل ويفيض باستمرار”.
ولم تكتف مونيا بمجرد التعبير عن استيائها، بل أشارت إلى الخلل الكبير في المدينة، مؤكدة أن الإجراءات الاحترازية المتبعة في أغلب المدن المغربية مثل تنظيف الأودية ورفع مجاري المياه ووضع خطط الطوارئ لم تطبق في بنسليمان، رغم تكرار الفيضانات مرات عديدة.
وقد أشاد متابعوها بشجاعتها، معتبرين أن الفنان لم يعد يقتصر دوره على الفن والإبداع، بل أصبح ناشطا مجتمعيا يستخدم منصته للفت الانتباه إلى القضايا العامة، ومحاسبة من يتقاعس عن حماية المواطنين، فضلا عن منح صوت للمتضررين الذين لا تصل شكاواهم أحيانا إلى الجهات المختصة.
كما رأى آخرون أن موقف مونيا يعكس دور الفنان والإعلام في المجتمع بشكل أوسع، حيث يمكن للفنان أن يسهم في التوعية وتحريك المجتمع نحو الإصلاح والتغيير، وليس مجرد تقديم الترفيه فقط، وهو ما جعل تصرفها نموذجا للتفاعل الإيجابي مع الواقع الاجتماعي.
وأكدت مونيا لمكيمل من خلال موقفها أن صوت المواطنين لا يجب أن يهمش، وأن أي تقصير في حماية السكان من الكوارث الطبيعية يجب أن يفضي إلى المحاسبة وتحقيق الإصلاح، لتبرهن على أن الفن يمكن أن يكون أداة للتأثير الاجتماعي والتحسيس المجتمعي.
1
2
3