موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سوق المحروقات المغربية يواجه تحديات الإمداد في ظل الظروف الاستثنائية


شهدت بعض محطات الوقود بالمغرب، خاصة تلك التي توفر مادة الغازوال، انقطاعات مؤقتة في التزويد، ما أعاد إلى السطح التساؤلات حول قدرة سوق المحروقات على الصمود أمام أي اضطرابات محتملة. وقد أثار هذا الوضع نقاشا واسعا بين المهنيين والمراقبين حول مدى جاهزية المنظومة الطاقية الوطنية في ظل ظروف لوجستية ومناخية استثنائية.
على الأرض، لجأت بعض المحطات إلى ضبط الكميات الموزعة لكل زبون وتحديد سقوف مالية، في خطوة احترازية لضمان توافر المخزون وإبقاء التزويد مستمرا. هذه الإجراءات، رغم محدوديتها الجغرافية، أظهرت هشاشة سلاسل الإمداد وأكدت الحاجة إلى استعداد أكبر لمواجهة أي اضطراب في وتيرة الاستيراد أو التفريغ بالموانئ.
أدى سوء الأحوال الجوية، بالتوازي مع الاختناقات المينائية، إلى تأخير عمليات رسو السفن وتفريغ حمولاتها، بما فيها شحنات المحروقات، في عدد من الموانئ الحيوية. وقد أشار تقرير صحفي فرنسي إلى أن مينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر يواجهان ازدحاما ملحوظا بسبب تزامن العوامل المناخية مع زيادة ملحوظة في حركة الملاحة البحرية، وهو ما انعكس على سرعة معالجة السفن داخل الأرصفة.
في مواجهة هذه الصعوبات، بادرت الوكالة الوطنية للموانئ بعقد اجتماع موسع ضم مختلف الفاعلين في القطاع، من إدارات مركزية وقباطنة ومشغلي المناولة، إلى جانب كبار المستوردين، بهدف تشخيص العقبات ووضع خطط لتخفيف التأثيرات السلبية. وقد تم خلال الاجتماع الاتفاق على ترتيب أولوية دخول السفن وتوجيه جزء من الشحنات نحو موانئ بديلة، مثل آسفي والناظور، مع توقع استعادة نسق العمليات الطبيعية خلال شهر تقريبا في مينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر.
في سياق التوزيع، اعتمدت شركات المحروقات على مخزونات الأمان والاحتياطي لضمان استمرار التزويد بالمواد الأساسية، مؤقتا حتى تتحسن الظروف في الموانئ. ومع ذلك، يحذر المتابعون من أن استمرار هذه الإكراهات لفترة أطول قد يضع منظومة التوزيع أمام اختبارات أكبر، ما يفتح الباب لإعادة تقييم مرونة النموذج الحالي وقدرته على مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.
يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة السوق المغربية للمحروقات على امتصاص الصدمات المتتالية وضمان استقرار الإمدادات في ظل التحديات اللوجستية والمناخية، وهو ما يجعل النقاش حول الأمن الطاقي وإعادة النظر في سلاسل الإمداد أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا