موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

فاطمة عاطف تكشف عن مشاركتها في “البحر البعيد” وتؤكد أن دورها يحمل صراعا عاطفيا عميقا


تعد فاطمة عاطف واحدة من الأسماء البارزة في الساحة السينمائية المغربية، حيث راكمت مسارا فنيا اتسم بالتنوع والجرأة في اختيار الأدوار، وحرصت من خلال أعمالها على ملامسة قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، ما منح حضورها الفني بعدا خاصا يميزها داخل المشهد السينمائي الوطني.
كشفت في تصريح للصحافة عن مشاركتها في عمل سينمائي جديد يحمل عنوان البحر البعيد، تعود من خلاله إلى القاعات السينمائية، مجسدة شخصية أم تعيش قلقا دائما بسبب هجرة ابنها إلى أوروبا، قبل أن تتفاقم معاناتها مع عودته محملا بتجارب واختيارات تصطدم مع قيم الوسط الذي نشأ فيه.
ويطرح الفيلم مسار شخصية نور، الشاب المغربي الذي يختار مغادرة بلده سعيا وراء تحسين وضعه الاجتماعي والبحث عن فضاء أوسع للحرية، غير أن هذه الرحلة لا تظل محصورة في بعدها الجغرافي، بل تتحول إلى صراع داخلي مع الذات ومحاولات متكررة للتأقلم مع واقع جديد يختلف عن مرجعيته الثقافية والاجتماعية.
ويرصد العمل تفاصيل انتقال نور، البالغ من العمر سبعة وعشرين عاما، إلى مدينة مارسيليا خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث يصل بطريقة سرية ويواجه قسوة الحياة وحيدا، متنقلا بين علاقات عابرة وأجواء ليلية صاخبة، ليجد نفسه تدريجيا على هامش المجتمع في مسار مليء بالتقلبات.
وتتغير ملامح حياة البطل بعد تعارفه مع سيرج، رجل الشرطة الفرنسي، وزوجته نومي، إذ يفتح هذا اللقاء أمامه آفاقا جديدة وتجارب إنسانية معقدة، في ظل محاولات لاستدراجه نحو ميولات معينة، مقابل سعيه هو إلى إثبات توازنه عبر علاقات متعددة، ما يعمق توتره الداخلي.
ورغم حضورها اللافت في السينما، تظل فاطمة عاطف قليلة الظهور في الأعمال التلفزيونية، وهو ما تعزوه إلى محدودية العروض المعروضة عليها، إضافة إلى اعتمادها اختيارات دقيقة تحكمها قناعات فنية ورغبة في الحفاظ على جودة الأدوار التي تجسدها.
وإلى جانب البحر البعيد، شاركت عاطف في فيلم سينمائي آخر بعنوان ميرا، الذي تم عرضه ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في انتظار وصوله إلى القاعات الوطنية، حيث يشكل هذا العمل إضافة جديدة إلى رصيدها الفني المتنوع.
وتدور أحداث فيلم ميرا داخل قرية جبلية بالأطلس المتوسط، من خلال قصة طفلة يتيمة تعيش وسط مجتمع تحكمه تقاليد صارمة، فتجد في الطبيعة متنفسا لاكتشاف ذاتها، بدعم متباين بين جدة حذرة ومعلمة منفتحة، في رحلة نفسية تعكس صدام الحلم مع قيود الواقع.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا