عرفت القاعات السينمائية المغربية، مساء الأربعاء، انطلاق عرض الشريط السينمائي المغربي البحر البعيد من توقيع المخرج سعيد حميش، حيث أتاح هذا العمل للجمهور فرصة متابعة تجربة درامية ذات بعد إنساني عميق، تمتد أحداثها بين عقد التسعينيات وبدايات الألفية الجديدة، وتلامس تحولات فردية واجتماعية في سياق زمني دقيق.
ويتمحور الفيلم حول شخصية نور، شاب في السابعة والعشرين من عمره، يختار الوصول خفية إلى مدينة مرسيليا، مدفوعا بتوقه إلى التحرر، وبحثه عن أفق جديد يعيد رسم ملامح حياته، في ظل رغبة جامحة في كسر القيود وتجاوز واقع يثقل خطواته.
ويجد نور نفسه وسط حياة هامشية، يتنقل فيها بين سبل العيش الصعبة، وعلاقات عابرة، وسهرات صاخبة، إلى أن يقوده القدر إلى التعرف على سيرج، الشرطي ذو الحضور القوي، رفقة زوجته نوامي، حيث يشكل هذا اللقاء نقطة تحول عميقة تعيد توجيه مسار حياته وتبدل موازين اختياراته.
ويضم العمل مجموعة من الأسماء الفنية التي منحت للشخصيات عمقها الدرامي، من بينها أيوب كريطع، ونسرين الراضي، وآنا موكاليس، وكريكوار كولان، حيث ساهم هذا التنوع في الأداء في تعزيز البعد الإنساني والنفسي للفيلم.
وكان الفيلم قد قدم في عرض خاص قبل طرحه الرسمي، مساء الثلاثاء، بإحدى قاعات سينما ميغاراما، بحضور عدد من الممثلين المشاركين، إلى جانب ثلة من المهتمين بالمجالين الفني والثقافي، في أجواء عكست أهمية العمل ومكانته داخل الساحة السينمائية.
1
2
3