موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

ساندية تاج الدين تعبر عن ارتباطها العميق بالمسرح وتؤكد أن الفن رسالة تتطلب دعما واعترافا


اختارت الفنانة ساندية تاج الدين أن تفتح بوابة حضورها الفني من فوق ركح المسرح، حيث كشفت منذ خطواتها الأولى عن طاقة أدائية لافتة وقدرة واضحة على التقمص والإقناع. وبعد تكوينها الأكاديمي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، راكمت تجارب متعددة في مجالات المسرح والتلفزيون والسينما، وبفضل هذا التنوع استطاعت أن ترسخ اسمها داخل المشهد الفني المغربي ضمن جيل يراهن على الاجتهاد والاحتراف والاستمرارية.
تنظر ساندية إلى علاقتها بالمسرح بوصفها علاقة انتماء وشغف وليست مجرد مسار مهني عابر، إذ ترى فيه فضاء حرا للتعبير والتفاعل الإنساني المباشر. وتعتبر الخشبة مدرسة حقيقية تتبلور داخلها شخصية الفنان وتتقوى أدواته، كما تمنح هذه التجربة رصيدا وجدانيا وفكريا ينعكس على اختياراته الفنية ويغني رؤيته للأدوار والشخصيات.
ورغم حضورها الملحوظ في عدد من الأعمال التلفزيونية الدرامية، تحرص ساندية على الحفاظ على خيط متين يربطها بالمسرح الذي شكل منطلقها الأساسي. وهي تؤكد أن الجمع بين المسرح والتلفزيون لا يحمل أي تناقض، بل يخلق نوعا من التكامل الذي يسمح بتوسيع التجربة وتطوير الأداء، ويمنح الفنان مرونة أكبر في التعامل مع أنماط مختلفة من التعبير الفني.
وتبدي الفنانة وعيا واضحا بالتحديات التي تحاصر الفعل المسرحي، وفي مقدمتها ضعف الإمكانيات المادية وقلة الدعم الموجه للعاملين في هذا المجال. كما تعبر عن استيائها من تدني الأجور التي لا تعكس حجم الجهد المبذول فوق الخشبة، معتبرة أن الإصرار على الاستمرار رغم هذه الإكراهات يندرج ضمن قناعة راسخة بأن الفن مسؤولية قبل أن يكون مهنة.
ومن خلال تجربتها الطويلة، تشدد ساندية على ضرورة إعادة النظر في طريقة تعامل المؤسسات الرسمية مع القطاع الفني، والدفع نحو توفير شروط مهنية تحفظ كرامة الفنان وتمنحه الاستقرار. وترى أن الدعم الحقيقي لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يشمل أيضا الاعتراف بدور الفن في بناء الوعي وتعزيز قيم الجمال والحوار داخل المجتمع.
وتؤمن ساندية بأن المسرح يظل قادرا على خلق جسور متجددة بين الفنان والجمهور متى توفرت له مقومات الاستمرار. لذلك تواصل الدفاع عن هذا الفن عبر مشاركاتها المنتظمة ومواقفها المعلنة، مطالبة بتمكين المشتغلين فيه من حقوقهم المشروعة، انطلاقا من إيمانها بأن المسرح رسالة إنسانية وفكرية تستحق الحضور والدعم الدائمين.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا