تعتبر الفنانة زينب العلمي من أبرز الوجوه الشابة في المشهد الفني المغربي، حيث ولدت سنة 1997 بمدينة الخميسات. منذ الصغر، ظهرت لديها موهبة التمثيل، ما دفعها للمشاركة في عدة أعمال تلفزيونية ناجحة، من بينها مسلسل “رضاة الوالدة” و”ألف ليلة وليلة”. وتمثل العلمي مثالا للفنانة المتعددة الاهتمامات، إذ تعمل أيضا كأستاذة للغة الفرنسية، ما يعكس قدرتها على الجمع بين الفن والتعليم. ويعرف عنها أداؤها الطبيعي وتنوع الشخصيات التي تقدمها، إضافة إلى اجتهادها وحرصها على الاحترافية في كل تجربة فنية تخوضها.
كشف زينب العلمي في تصريح للصحافة عن رؤيتها المهنية بوضوح، حيث شددت على أن المشاركة في أكثر من عمل خلال موسم واحد لا تمثل مشكلة، ما دامت هذه الأعمال قائمة على معايير الجودة والابتكار. وأوضحت أن التكرار لا يكمن في عدد الأعمال، بل في نوعية الأدوار، مشيرة إلى أهمية كسر النمطية والسعي نحو التنوع الفني بشكل مستمر. وترى أن الفنانة الناجحة هي من توازن بين كثافة الحضور وتقديم أدوار غنية ومميزة، بعيدا عن التقليدية أو التكرار السطحي.
كما أكدت العلمي أن على الفنانة التمسك بمعايير دقيقة عند اختيار أعمالها، وأن تنتقي السيناريوهات التي تضيف إلى مسارها الفني، سواء من حيث الموضوع أو من طريقة تقديم الشخصية. وتعتقد أن العمل المميز يعزز صورة الممثلة ويمنحها مكانة محترمة داخل الوسط الفني، حتى مع تكرار ظهورها في نفس الموسم، ما يثبت أن الجودة هي العامل الحاسم في تقييم الأداء.
وعن الانتقادات الموجهة لبعض الزملاء بسبب تكرار الشخصيات، أوضحت العلمي أن المشكلة تكمن في اتخاذ قرارات غير مدروسة عند قبول الأدوار، داعية إلى ضرورة التأني والتفكير العميق في كل مشروع. وأكدت أن التجديد الحقيقي في التمثيل لا يأتي من كثرة الأعمال فحسب، بل من وعي الفنانة بمسؤوليتها تجاه كل تجربة، والعمل على تطوير أدائها بما يحافظ على حيوية دورها وثراء شخصياتها.
وكشفت زينب العلمي عن استعدادها للمشاركة في عملين جديدين، أحدهما درامي مخصص للشاشة الصغيرة، والثاني فيلم سينمائي، مشيرة إلى أنها ستدخل مرحلة التصوير قريبا. وأعربت عن حماسها الكبير لهذا المشروعين، معتبرة أنهما فرصة لاستكشاف شخصيات جديدة ومغايرة لما قدمته سابقا، بما يتيح لها إبراز قدرات متنوعة ومواصلة رحلة التميز الفني التي تسعى إليها.
وفي حديثها عن تجربتها الرمضانية الأخيرة، ذكرت العلمي أنها شاركت في ثلاثة أعمال تلفزيونية مختلفة في الطابع والمضمون، ما ساعدها على إبراز جوانب متعددة من قدراتها التمثيلية. وشملت مشاركاتها عملا من إخراج حسن بنجلون، بالإضافة إلى عملين أخرجهما إدريس صواب، وجمع بين الطابع الكوميدي والواقعي، ما أتاح لها تقديم شخصيات متنوعة ومتقنة ومؤثرة.
من خلال هذا المسار الفني المتعدد، تعبر زينب العلمي عن حرصها على الحفاظ على خط فني متوازن، يدمج بين كثافة الحضور وجودة الأداء. وتؤكد أن سر النجاح لا يكمن في التواجد المتكرر فقط، بل في القدرة على تقديم أدوار تحمل عمقا وتجديدا، وتحترم ذكاء الجمهور، وتثري رصيد الفنانة الفني باستمرار، مما يجعلها نموذجا للفنانة الواعية والمجتهدة في الساحة المغربية.
1
2
3