زينب عبيد، الفنانة المغربية المعروفة، مرت بتجربة صحية صعبة استمرت لما يقارب ثلاث سنوات، أثرت على نصف وجهها بشكل واضح. خلال هذه الفترة، ظلت تخفي معاناتها عن الجمهور وعن الوسط الفني، حتى شعرت أخيرا بالحاجة لمشاركة تجربتها الشخصية، مؤكدة أن هذه المحنة لم تكن مرتبطة بمظهرها الخارجي فقط، بل كانت اختبارا حقيقيا لصحتها النفسية والجسدية وقدرتها على التحمل.
كشفت في تصريح للصحافة عن بداية هذه الأزمة أثناء تحضيرات تصوير مسلسل “فوق السلك” مع المخرج نبيل بودراكة، حيث بدأت تظهر عليها أعراض غير معتادة بشكل مفاجئ، دون أن يكون لها تفسير واضح، خاصة أنها لم تعان من أي مشاكل صحية مزمنة من قبل. كانت الأعراض تظهر على شكل نوبات مؤقتة تستمر لساعات، وتخف بعد تناول الأدوية الموصوفة، ما أثار لديها القلق والحاجة لمراجعة عدة أطباء لتحديد السبب.
وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية، تم استبعاد بعض الاحتمالات مثل الصداع النصفي أو الشقيقة، حتى اتضح في نهاية المطاف أن السبب هو مرض “لايم”، وهو مرض ينتقل عن طريق لدغات الحشرات التي تحمل بكتيريا تؤثر على الجهاز العصبي ووظائف الجسم. في حالة زينب، اقتصر تأثير المرض على جانب وجهها الصحي، ما اضطرها للتكيف مع الوضع بحكمة وصبر، واستقبال التحدي بروح إيجابية.
رغم المعاناة الصحية، لم تتوقف زينب عبيد عن ممارسة فنها بحماس واحترافية، معبرة عن اقتناعها بأن النجاح في عالم التمثيل لا يقاس بالمظهر الخارجي وحده، بل بالموهبة والاجتهاد. ولفتت إلى أن دورها في مسلسل “هاينة” كان تجربة مختلفة، حيث جسدت شخصية معقدة نفسيا وعمريا، بعيدا عن الأدوار السطحية التي تركز على المظهر فقط، مما منحها فرصة لتأكيد قدراتها التمثيلية الحقيقية.
ترى الفنانة أن الجمال ظاهرة مؤقتة، وأن الحفاظ على الملامح الطبيعية دون اللجوء إلى التعديلات التجميلية يعزز من قدرتها على التعبير الفني الصادق، ويمنحها مساحة أكبر للتواصل مع الشخصيات التي تقدمها. هذا المبدأ الفني ساعدها على بناء علاقة أعمق مع جمهورها، وإبراز مهاراتها دون الانجرار وراء المظاهر.
تؤكد زينب عبيد أن التجربة الصحية الصعبة منحتها قوة داخلية جديدة، عززت تصميمها على المضي قدما في مسيرتها الفنية رغم كل العقبات. الفن الحقيقي بالنسبة لها ينبع من القدرة على التأثير في المشاهدين، وليس من الشكل الخارجي، وهو ما يجعلها أكثر التزاما بتقديم أعمال صادقة وذات قيمة فنية عالية.
1
2
3