تعد الفنانة المغربية ندى هداوي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الفنية، حيث بدأت مسيرتها بمشاركات مسرحية لافتة قبل أن تنتقل إلى الشاشة الصغيرة، لتؤكد حضورها في أدوار متعددة ومتنوعة. وتميزت خلال مسيرتها بقدرتها على تجسيد شخصيات معقدة تتطلب أداء نفسيا متقنا، مما أكسبها جمهورا واسعا ومتابعة حقيقية داخل المغرب وخارجه.
كشفت ندى هداوي في تصريح للصحافة عن حماسها الكبير للمرحلة الجديدة من مسيرتها، والتي تمثلها تجربة فنية مختلفة كليا عن أدوارها السابقة. وأوضحت أن شخصية “صوفيا” التي تؤديها تتميز بسلوك غامض وانفعالات متقلبة، ما يضع المشاهد في حالة من التردد بين التعاطف والنفور. وأكدت الفنانة أن هذا الجانب النفسي المعقد هو ما دفعها لتجسيد الدور، لأنه يمثل تحديا حقيقيا ويتيح لها استكشاف أبعاد جديدة في فن التمثيل بعيدا عن الأنماط النمطية.
ويأتي هذا الدور ضمن مسلسل درامي من إخراج إبراهيم الشكيري، يتألف من خمس عشرة حلقة، ويتناول قضية اجتماعية حساسة مرتبطة بالتوحد. ويركز العمل على قصة شاب موهوب في مجال تصميم الأزياء، يمتلك أحلاما كبيرة، لكنه يواجه صعوبات في الاندماج بسبب إصابته باضطراب التوحد. وقد نجح المسلسل في تقديم هذه القضية بأسلوب إنساني عميق، مع التركيز على تأثيراتها النفسية والاجتماعية على الشخصيات المحيطة، بعيدا عن الطرح المباشر أو السطحي.
وفي حديثها عن الدور، شددت ندى هداوي على أهمية تناول موضوع التوحد بحساسية ومسؤولية، مؤكدة أن مثل هذه الشخصيات تمنحها فرصة لتطوير قدراتها الفنية واكتساب تجربة فريدة. وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في هذا المشروع إلى جانب فريق عمل شاب يمتلك طاقة إبداعية، معبرة عن فخرها بالمساهمة في عمل يسلط الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية مهمة.
كما أعربت ندى عن تقديرها الكبير للتعاون مع الممثل ناصر أقباب، الذي يشاركها البطولة ويقدم أداء يتميز بالصدق والعفوية. وأوضحت أن الأجواء داخل موقع التصوير مليئة بالإبداع وروح الفريق، مما ساعد الجميع على تقديم أفضل مستويات الأداء. وأكدت أن العمل ضمن طاقم شاب يفتح المجال لتبادل الأفكار الجديدة واعتماد أساليب أداء معاصرة تعكس روح الجيل الحالي وتنقل طاقات فنية متنوعة.
يسعى المسلسل إلى تقديم تجربة درامية متكاملة تجمع بين المشاعر الإنسانية والطرح الاجتماعي العميق، مع التركيز على الأبعاد النفسية والشخصية للشخصيات. وتطمح العمل إلى جذب جمهور واسع من مختلف الفئات، حيث تعكس القصة التحديات الواقعية التي تواجه الشباب والأسر، مما يجعلها تجربة درامية غنية تحمل رسائل متعددة وتتيح للمشاهد التفاعل العاطفي والفكري مع الأحداث والشخصيات.
1
2
3